موريتانيا وجهة جديدة في تحقيقات هجوم برلين: مدارس دينية وتطرف سلفي مستجد
أبرزت تحقيقات مشتركة لمؤسسات إعلامية وصحفية ألمانية ومصادر أمنية أن موريتانيا باتت تعتبر وجهة جديدة لبعض المتشددين الإسلامويين القادمين من أوروبا، وخصوصاً الذين يسعون للدراسة في مدارس دينية أو الانضمام إلى جماعات متطرفة موجودة في غرب أفريقيا. وأشار التقرير إلى المحاولة التي قام بها الشاب عبد الباسط للانتقال إلى موريتانيا عام 2025، حيث كان يستهدف الالتحاق بداعية سلفي متشدد يُدعى أمير أبو أ. الذي كان معروفاً في الحلقات الإسلامية المتشددة في برلين قبل انتقاله إلى موريتانيا.
ويؤكد التحقيق أن عبد الباسط قد حاول الوصول إلى موريتانيا عبر نواكشوط لكنه منعه دخول البلاد وأعيد إلى ألمانيا، إلا أن أقواله وتسجيلاته التي عُثر عليها بعد تنفيذ هجوم برلين أكدت مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية.
وحسب مصادر أمنية، فإن هناك العديد من المدارس القرآنية والمراكز الإسلامية في موريتانيا تحمل توجهاً سلفياً متشدداً تستقطب طلاب مدارس من الغرب، وتشكل نقاط جذب للتواصل مع الجماعات الجهادية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو. كما بيّن التقرير أن هذه المؤسسات لا تقتصر على التعليم وحسب بل على بناء علاقات تؤهل للتجنيد في الجماعات المتطرفة.
ورصد المحققون العلاقة المكثفة بين عبد الباسط والداعية السلفي، وأكدوا استخدام هذا الأخير لمنصات التواصل الاجتماعي لنشر أفكار متشددة وتأثيره على شباب برلين، مما يعكس شبكة اتصالات واسعة بين أوروبا وموريتانيا في هذا المجال.
تشير نتائج التحقيق إلى أهمية التركيز على موريتانيا كنقطة أمنية حيوية في مكافحة الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا، بسبب مزيج من ضعف الرقابة على الحدود وتواجد مدارس دينية تشكل مناطق جذب للتطرف.

اترك تعليقًا