مصادر تكشف تراجع ترامب عن ضربات للحوثيين وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
شهدت التطورات الأخيرة في المنطقة تحولات متسارعة تتعلق بالوضع في اليمن وتوترات الشرق الأوسط، حيث أفادت مصادر عدة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع في اللحظة الأخيرة عن توجيه ضربات جوية للحوثيين المدعومين من إيران، وذلك بعد ضغوط سعودية شديدة لمواجهة تقدم الحوثيين السريع في الساحل الغربي لليمن ومضيهم نحو السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب غير موقفه عدة مرات خلال الأيام الماضية، إذ أبلغ مستشاريه في البداية معارضته شن الضربات، لكنه عاد وأمر البنتاغون بالاستعداد لتنفيذها عقب اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يعود للتراجع مجددا عن التنفيذ في الوقت الراهن.
في سياق متصل، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي دعم واشنطن في مواجهة الحوثيين، خلال اتصال هاتفي مع ترامب، غير أن الأخير لم يقدم تعهدات بتقديم دعم عسكري، مكتفياً بتقديم دعم سياسي للمجلس الرئاسي في ظل تصعيد الحوثيين واستهدافهم العاصمة السعودية مؤخراً، وإشعال حريق بخزان وقود قرب مطار الرياض.
وفي رد فعل إيراني، أصدر الحرس الثوري بياناً هدد فيه برد قوي حال شن هجوم أمريكي جديد، مشيراً إلى نية إدخال أسلحة وقدرات جديدة إلى الساحة العسكرية وتغيير جغرافيا الحرب. كما حذرت غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة من أن قواعدها ومصالحها في المنطقة ستتعرض لهجمات متواصلة دون قيود، في حال اتخاذ واشنطن خطوات عدائية.
على الصعيد البحري، تعرضت ناقلة تجارية لإصابة أثناء عبورها مضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى جرح اثنين من طاقمها، وسط تراجع كبير في حركة الملاحة عبر الممر الحيوي الذي يعد أحد أكبر طرق نقل النفط في العالم. وقد سبق لإيران توسيع المنطقة المحظورة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، مما زاد من التوترات وقلل من تدفق السفن التجارية.
اقتصادياً، تسبب الحصار والهجمات المستمرة في تقليل نشاط الشحن عبر المضيق، مع تعافي جزئي لصادرات النفط السعودية بعد توقف بعض الشحنات عبر ينبع، حيث ارتفعت صادرات النفط عبر مضيق هرمز. لكن أسواق النفط سجلت انخفاضاً في الأسعار وسط آمال في مبادرات دبلوماسية محتملة خلال اجتماعات الأمم المتحدة، رغم استمرار الصراعات والخلافات في المنطقة.
تبعاً لهذه الأحداث، تبقى المنطقة في حالة ترقب حذرة، حيث تتواصل التهديدات والتوترات الأمنية بين اليمن وإيران والولايات المتحدة، مع تطلعات دولية لتجنب تصعيد شامل يمكن أن يعمّق الأزمة ويؤثر على أمن الطاقة العالمي.

اترك تعليقًا