2 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

لماذا كانت درجة حرارة أجساد أسلافنا أعلى؟ دراسة تكشف تغير الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان عبر الزمن

2 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
لماذا كانت درجة حرارة أجساد أسلافنا أعلى؟ دراسة تكشف تغير الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان عبر الزمن

قبل حوالي 150 عاماً، كان متوسط درجة حرارة جسم الإنسان أعلى مما هو عليه اليوم، ويُعتقد أن أجساد أسلافنا كانت أدفأ. الطبيب الألماني كارل فون وندرليش في ستينيات القرن التاسع عشر كان رائداً في دراسة درجات الحرارة، حيث جمع أكثر من مليون قراءة لأكثر من 25 ألف مريض لمدة 15 عاماً، ليحدد أن متوسط درجة حرارة الجسم الطبيعية للراشدين يبلغ 37 درجة مئوية. هذا الرقم أصبح المعيار العالمي لتشخيص الحُمّى والمرض. ومع ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة انخفاض هذا المتوسط بمقدار نحو 0.59 درجة مئوية في الولايات المتحدة منذ ذلك الحين. تحليل لقواعد بيانات تحتوي على قراءات لدرجات حرارة نحو 190 ألف شخص في الفترة بين 1862 و2017 أكد أن المعدل الطبيعي الجديد يقترب من 36.39 درجة مئوية. ويُعتقد أن هذا الانخفاض مرتبط بتحسن الصحة العامة، حيث كانت الأمراض المعدية شائعة في عصر وندرليش ويُستهلك جهاز المناعة الكثير من الطاقة عند مكافحة الأمراض، مما يرفع درجة حرارة الجسم. بالإضافة إلى ذلك، أدى تطور النظافة، وتوفر اللقاحات، واستخدام التدفئة وتكييف الهواء إلى تقليل الحاجة لجسم الإنسان لتوليد حرارة إضافية. تتوقف درجة حرارة جسم الإنسان على عوامل عدة، منها العمر حيث تنخفض مع التقدم به، والجنس حيث تميل النساء لأن تكون أجسادهن أدفأ، والوقت اليومي الذي تظهر فيه تقلبات في درجة الحرارة، والعوامل الفيزيائية مثل الطول والوزن. وفي المقابل، يرى بعض العلماء أن أدوات قياس الحرارة القديمة كانت مضبوطة على درجات حرارة أعلى قليلاً مما ينبغي، مما قد يكون سبباً في تفاوت البيانات الأصلية. مهما كان السبب الأساسي، فإن هذه الاكتشافات تفتح نافذة لفهم كيفية تأثر الأنظمة البيولوجية للإنسان بالتغيرات الاجتماعية والبيئية عبر الزمن، الأمر الذي له أهمية في المجالات الطبية والصحية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *