التيارات السياسية الإسرائيلية تتنافس لتشكيل الحكومة بعد انتخابات بلا أغلبية
تتصاعد في إسرائيل المساعي لتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة التي لم يمنح خلالها أي من المعسكرين السياسيين الرئيسيين الأغلبية في الكنيست. وتحرك زعيم حزب ‘يشار’ غادي آيزنكوت نحو توسيع قاعدة شركائه المحتملين، حيث التقى عدة شخصيات سياسية بارزة في المعارضة، من بينها رئيس المعارضة يائير لابيد، ومن المتوقع أن يجتمع مع رئيس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ أفيغدور ليبرمان في الأيام المقبلة. وضع آيزنكوت أربعة شروط رئيسية لعبور شراكة الحكومة، تشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية والتزام موحد بالخدمة العسكرية إضافة إلى اعتراف بحركة حماس كمنظمة إرهابية، وحث على استثمار الأغلبية لإجراء تحقيق رسمي في أحداث أكتوبر 2023. وفيما يؤكد نتنياهو على ضرورة الحفاظ على تماسك تحالفه اليميني ويرفض بشكل حاسم التعاون مع الأحزاب العربية، تستعد الأحزاب العربية لإمكانية دعم حكومة بديلة دون الانضمام لها بشكل مباشر، في مؤشر إلى تحولات محتملة في التحالفات البرلمانية خلال المرحلة القادمة. يستعد الرئيس الاسرائيلي إسحاق هرتسوغ لتسلم النتائج الرسمية للمشهد الانتخابي وبدء مشاوراته الحزبية لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة، مع فترة زمنية محددة لصياغة التحالفات. وتبين الأرقام السياسية أن تكتل المعارضة يملك أغلبية مريحة عند التحالف مع القوائم العربية، رغم وجود بعض المعارضة الداخلية في تلك التكتلات. في ظل هذه المعطيات، تبقى الصورة السياسية في إسرائيل معقدة ومتقلبة، تتداخل فيها الضغوط السياسية مع تحديات الأمن والاستقرار الداخلي، ما يعكس أهمية الحوارات الجارية والقرارات المقبلة.

اترك تعليقًا