ميركل تحذر من تجزئة المجتمع الألماني وتدعو لتعزيز الوحدة الأوروبية
في كلمة ألقتها خلال تسلمها جائزة مندلسون لعام 2026 في فئة “أوروبا”، حذرت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل من محاولات الأحزاب الشعبوية تجزئة المجتمع الألماني عبر خلق تقسيمات قد تؤدي إلى الكراهية والانقسام بين فئات المواطنين. وأوضحت ميركل أن هذه الخطابات تعتمد على تصنيفات تعبّر عن تمييز بين “الشعب” و”النخب”، أو بين من يحملون الجنسية الألمانية منذ فترة طويلة ومن نالها حديثاً، ووصفت هذه الممارسات بأنها تهدف لإثارة الحسد والكراهية. وشددت على أن مفهوم الشعب الألماني يشمل جميع المواطنين بلا استثناء، بغض النظر عن خلفياتهم أو توقيت حصولهم على الجنسية. ودعت قيادية ألمانيا السابقة إلى بناء اتحاد أوروبي قوي وواثق بنفسه قائلاً إنه يجب على أوروبا الموحدة أن تكون واضحة وحازمة في عالم يتغير بسرعة. كما أكدت على أهمية الدفاع عن مواقف الاتحاد الأوروبي وسط تحديات داخلية وخارجية، محذرة من أن الفشل في تحقيق الرفاه للمواطنين قد يعزز النزعات القومية والشعبوية. وأكدت ميركل أن نجاح المشروع الأوروبي يعتمد على القدرة على التفاهم واحترام وجهات النظر الأخرى، مشددة على أن لدى الآخرين حجج جديرة بالاعتبار. وقام عمدة لايبزيغ بوركهارد يونغ بتكريم ميركل لإسهاماتها في توحيد أوروبا وتعزيز التماسك فيها كمجتمع قائم على السلام والقيم المشتركة، مبرزاً تحملها مسؤوليات كبيرة خلال فترة قيادتها للحكومة الألمانية. كما أشارت ميركل إلى مخاوف الشباب فيما يتعلق بالمستقبل والتحديات التي تواجهها الأجيال الجديدة في ألمانيا وأوروبا. تجدر الإشارة إلى أن جائزة مندلسون، التي تم إحياؤها في 2025 بعد توقف تسع سنوات، تكرّم التراث الثقافي والفني وتعزز القيم الإنسانية والتسامح، مستذكرة الموسيقي الألماني فيليكس مندلسون ودفاعه عن التفاهم الثقافي.

اترك تعليقًا