6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

كيف نُبرد منازلنا بكفاءة دون استنزاف الكهرباء والبيئة؟

6 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير
كيف نُبرد منازلنا بكفاءة دون استنزاف الكهرباء والبيئة؟

تعتبر أجهزة التكييف من الحلول الشائعة لتبريد المنازل خلال فترات الصيف، ولكن تختلف هذه الأجهزة بشكل كبير في كفاءتها وتكلفتها وتأثيرها على البيئة. أجهزة التكييف المتنقلة هي خيار رخيص وسهل الاستخدام، إذ تتألف من وحدة داخلية واحدة وأنبوب لتصريف الهواء الساخن الخارج من النافذة، ويسهل نقلها من غرفة إلى أخرى. بدءاً من نحو 270 يورو في ألمانيا، إلا أنها تستهلك أكثر من ضعف كهرباء الأجهزة الثابتة وتنتج ضجيجاً نسبياً، كما تؤدي إلى تسرب بعض الهواء الساخن للغرفة بسبب فتحات الأنابيب، إلى جانب مخاطر صحية محتملة خاصة مع وجود سخانات غاز في المنزل.

في المقابل، تعتبر مكيفات الهواء المجزأة “سبليت” خياراً أكثر أماناً وكفاءة، حيث تتكون من وحدة داخلية وأخرى خارجية متصلة بأنبوب تبريد، ولا تحدث انخفاضات ضغط تؤدي إلى عودة الغازات الضارة. تكلفتها تبدأ من حوالي 900 يورو وتستهلك كهرباء أقل مقارنة بالمتنقلة.

أما أجهزة التكييف المثبتة بشكل دائم فهي الأكثر كفاءة وهدوءاً، لكنها تكلف ما بين 400 إلى 2500 يورو، وقد تصل تكلفة التركيب إلى أكثر من 5000 يورو، ويجب تركيبها من قبل متخصص. هي الأفضل للمنزل أو الشقق المملوكة، ولكنها قد تحتاج موافقة عند تركيبها في الشقق المستأجرة.

يرتفع استهلاك الكهرباء عالمياً للتبريد بنسبة 50% عن عام 2015، مستهلكاً نحو 9% من الطلب العالمي على الكهرباء. في المقابل، تزدهر مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي تزيد من التوازن بين الطلب والطاقة خلال في مواسم الصيف.

من الناحية البيئية، تضر بعض مواد التبريد المستخدمة في أجهزة التكييف القديمة بالجو عند تسربها، مما دفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات لحظرها واستخدام تبريد صديق للبيئة بحلول 2029. كما تمثل المبادرات مثل زراعة واجهات المباني بالنباتات وزيادة المساحات الخضراء وأنظمة التبريد المركزي في المدن طرقاً فعالة لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة جغرافياً وبيئياً.

في ظل تزايد موجات الحر، تبقى الحاجة ملحة لتبني تقنيات تبريد فعالة، آمنة، أكثر استدامة وودودة للبيئة لتقليل استهلاك الكهرباء والحفاظ على صحة الإنسان والكوكب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *