أزمة في “بيت ترامب”: المواجهة بين جانين فارس بيرو والرئيس الأمريكي بسبب تعطل مشروع الحوض العاكس
شهدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدعيته الفيدرالية جانين فارس بيرو أزمة حادة، إثر تطورات قضية تعطل مشروع تجديد الحوض العاكس أمام نصب لنكولن في العاصمة واشنطن. بدأ الخلاف عندما اتهم ترامب الرياضي الأولمبي السابق ديفيد هيرن بالتخريب المتعمد لأعمال الترميم، وهو الاتهام الذي تراجع عنه مكتب المدعي العام بعد ظهور وثائق كشفت أن الأضرار ناجمة عن عيوب في تنفيذ المشروع وليس عملاً إجرامياً.
وأعرب ترامب عن خيبة أمله من بيرو، متهمًا إياها بالانهيار تحت ضغوط قاضي المحكمة، وهو ما حمله على التفكير في إقالتها رغم علاقة الصداقة والتحالف السياسي التي جمعتهما لعامين من السنوات الثلاثين الماضية. في حين أن بيرو دافعت عن موقفها مؤكدة استقلالية مكتبها في التعامل مع القضية، ومشيرة إلى وجود قصور في تسليم المعلومات من وزارة الداخلية الأمريكية، التي تشرف على المتنزهات والمعالم الوطنية في الولايات المتحدة، ومنها الحوض العاكس.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع كلف 14.7 مليون دولار، ومنحت شركة “أتلانتيك إندستريال كوتينغز” العقد من دون مناقصة، وكان من المقرر إنجاز العمل قبل احتفالات الذكرى الـ 250 لاستقلال البلاد في 4 يوليو. بعد إعادة فتح الحوض، ظهرت مشاكل مثل تقشر الطلاء ونمو الطحالب بلون أخضر في المياه، ما زاد الجدل حول جودة التنفيذ.
في اجتماع عقد في البيت الأبيض، حملت بيرو وزارة الداخلية مسؤولية تأخير تزويد مكتبها بالوثائق التي تبين عيوب التنفيذ، وهو ما أثر في توجيه الاتهامات الأصلية. رغم دفاع ترامب المكثف عن الشركة المنفذة، اعترف لاحقًا بإمكانية وجود أخطاء في التنفيذ لكنه ظل يؤكد وجود أعمال تخريب.
الأزمة ليست فقط حول مشكلة فنية أو مالية، إنما تتخطاها لتسلط الضوء على تأثير التدخلات السياسية على القضايا القضائية، خصوصًا في ظل اتهامات بعجز وزارة العدل عن العمل بمعزل عن التوجهات السياسية للبيت الأبيض.

اترك تعليقًا