4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تأثير منصات التواصل وعمليات التجميل على ثقة اليافعين بأنفسهم

3 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير
تأثير منصات التواصل وعمليات التجميل على ثقة اليافعين بأنفسهم

تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لمحتوى الجمال واللياقة البدنية الذي يؤثر بشكل متزايد على ثقة اليافعين بأنفسهم وصورة أجسادهم. تتحدث لانا، فتاة تبلغ 16 عاماً، عن تجربتها الشخصية التي تعكس ضغوط هذا العصر، حيث قادتها المقارنات المستمرة لمظهرها الخارجي إلى خضوعها لحقن البوتوكس رغم صغر سنها، مع استمرار شعورها بعدم الرضا عن شكلها. هذه الظاهرة لا تقتصر على تحسين ملامح الوجه فقط، بل تمتد لتشمل الوعي المتزايد بالجسم، وتولد قلقاً لدى الشباب والفتيات حيال تفاصيل تبدو طبيعية لكن تُبالغ بالاهتمام بها.

تُستخدم العديد من الصور والفيديوهات المعدلة بالفلاتر وتقنيات التصوير لجعل المظهر أكثر إغراءً، وهو أمر يعزز من الخدع البصرية ويشكل معياراً غير واقعي للجمال. كما أن الانتشار الكبير لخدمات التجميل الخاصة بالرجال والنساء، مثل الليزر وزراعة الشعر وعمليات التجميل، وسع دائرة المقارنة والضغط النفسي على الجنسين.

وأكد خبراء الصحة النفسية أن نسبة كبيرة من المراهقين يشعرون بالقلق حيال أجسادهم نتيجة التعرض المستمر لهذه الصور، ما يؤدي إلى مشاعر نقص الثقة وتدني احترام الذات، ويُثار القلق من أن هذا الأمر يُفاقم مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

ومن الجانب الطبي، أوضح طبيب جراحة تجميل من ألمانيا أن الحالات التي يراها في عيادته تنقسم بين من يحتاج لتدخلات علاجية فعلية، ومن يعاني من انتقادات المجتمع والتنمر، إلى جانب فئة ثالثة تعاني من عدم رضا ذاتي ناجم عن الصور المعدلة والفلاتر، موضحاً أن المشكلة ليست في التكنولوجيا بحد ذاتها بل في تحولها إلى معيار وهمي يرفض الأفراد أن يعبروا عن صورتهم الحقيقية.

ويحذر الأطباء من تأييد بعض الأهالي لطلبات التجميل في أعمار صغيرة دون الحاجة الطبية، ويشددون على أهمية التريث وطلب المشورة المتخصصة قبل أي قرار تجميلي، مؤكدين أن التنوع البشري وتفاوت الملامح والجمال هو مصدر الجمال الحقيقي. كما تشير الدراسات إلى أن التفاعل الرقمي على منصات التواصل هو عامل محفز لنظام المكافأة في الدماغ، مما يدفع اليافعين للسعي المستمر غير الصحي نحو تحقيق الصورة المثالية، وهو أمر يستوجب اهتماماً أكبر بالجوانب النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *