4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

بريد إلكتروني يكشف حدود القوة الأمريكية في حرب إيران ويحث على أفكار جديدة للضغط

4 أغسطس 2026 طلال أبوسير
بريد إلكتروني يكشف حدود القوة الأمريكية في حرب إيران ويحث على أفكار جديدة للضغط

دخلت المواجهة الأمريكية مع إيران مرحلة حرجة من مراجعة الخيارات والاستراتيجيات المستخدمة، حيث أرسل ضابط في فرع الاستخبارات بالقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسالة إلكترونية إلى عدد كبير من المحللين العسكريين يطلب فيها أفكارًا “جديدة وإبداعية وغير تقليدية” للضغط على طهران ومعاقبتها. هذا السلوك غير المعتاد يعكس إدراكًا بأن الضربات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة حتى الآن لا تحقق الأهداف السياسية التي تسعى إليها واشنطن. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن مثل هذا التعميم عبر البريد الإلكتروني أمر غير مألوف، خاصة في سياق حرب مفتوحة مع إيران، ويبدو أن سنتكوم في وضع مراجعة شاملة لإستراتيجيتها ضد إيران.

تأتي هذه الرسالة بعد أن نقلت شبكة “سي إن إن” عن وكالات استخباراتية أمريكية تقييمًا يفيد بأن نمط القصف الحالي لن يغّير بشكل كبير الموقف التفاوضي لإيران، فالدليل على ذلك ما صرح به رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، “للقوة الجوية حدود”. ومع أن البنتاغون لا ينفي هذا التقييم، أكد الناطق الرسمي أن القيادة المركزية الأمريكية تبحث دائمًا عن سبل مبتكرة للتعامل مع الصراعات.

ويشير قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر إلى أن الحملة الجوية حول مضيق هرمز وصلت إلى “حد فاعليتها” وأن معظم الأهداف المنشودة استُنفدت، وأن الخيارات المتبقية قد تتطلب عمليات قتالية كبرى، وهو خيار يرفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حاليًا. وبينما تملك واشنطن ما يكفي من القدرات لتنفيذ ضربات أعمق، فإن تصعيد العمليات ينطوي على مخاطر كبيرة، خاصة في ظل الخسائر السريعة في مخزون الصواريخ الاعتراضية.

عادت الدبلوماسية لتكون خيارًا مهمًا بعد أن أوقف ترمب ضربات كانت ستُعتبر الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية إثر اتصالات مع دول خليجية، تزامنًا مع بدء محادثات مع إيران. يرى محللون أن واشنطن تسعى للمزج بين الضغط العسكري والاقتصادي والدبلوماسي لتحقيق أهدافها.

خلال فترة المواجهة، شهد البنتاغون تغييرات وتبديلات في قياداته العسكرية والاستخباراتية، ما يعكس توترات بين التقييم الاستخباراتي والقرارات السياسية. وفي الوقت ذاته، تسعى الولايات المتحدة لاحتواء النزاع ضمن مستويات ضغط لا تقود إلى حرب شاملة يرفضها ترمب.

تعكس رسالة البريد الإلكتروني لطلب الأفكار الجديدة حدود قدرة القوة العسكرية الأمريكية على التئام التفوق العسكري بنتائج سياسية ملموسة دون تصعيد مصحوب بمخاطر كبيرة. واشنطن تبدو أمام واقع جديد يحتاج إلى حلول مبتكرة للتعامل مع إيران دون اللجوء إلى حرب مفتوحة تستنزف قدراتها ومخزونها العسكري وتضع الاستقرار الإقليمي في حالة خطر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *