الصحة أم الأرباح: معركة الأغذية فائقة المعالجة بين منظمة الصحة العالمية وشركات الأغذية العملاقة
في خطاب قوي وجهه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، تم توجيه انتقادات حادة لشركات الأغذية العالمية، مثل كوكاكولا وبيبسيكو، متهمة إياها بالتسبب في تكاليف باهظة على أنظمة الرعاية الصحية ونزاعات قانونية مستمرة تتعلق بمنتجاتها.nnوأشار تيدروس إلى أن نحو مليار شخص يعانون من السمنة المفرطة في أنحاء مختلفة من العالم، وأن هذه المشكلة الصحية تتفاقم بسبب استهلاك الأغذية فائقة المعالجة، التي تتضمن المشروبات الغازية والحلويات والوجبات الجاهزة، والتي وصلت لتشكل نحو نصف النظام الغذائي في دول كألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.nnووفقًا للتقرير الذي نقلته منصة شبيغل أونلاين، فإن بعض هذه الشركات فقدت حوالي ثلاثة أرباع القضايا القانونية التي رفعتها ضدها الجهات الصحية، إلا أن هذه القضايا قد أبطأت فرض لوائح وسياسات صحية تهدف إلى الحد من استهلاك هذه المنتجات الضارة.nnوقال تيدروس: “عندما يرتبط الضرر والربح بالمنتج نفسه، تظهر استراتيجية معروفة للصناعة في زرع الشكوك وعرقلة تنظيم أي إجراءات صحية جديدة”، معبراً عن القلق من أن هذه الإجراءات القانونية قد تردع الحكومات عن اتخاذ قرارات حماية صحية فعالة.nnويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعًا مقلقًا، حيث يعاني 22% من الأطفال في بريطانيا بعمر خمس سنوات من زيادة في الوزن أو السمنة، وهذه النسبة ترتفع إلى ثلث الأطفال عند سن الحادية عشرة. وتصنيف المنتجات التي تخضع للحظرات يتم وفق معايير تتعلق بمحتوى السكر والدهون والملح والبروتين.nnتمثل هذه المعركة بين الصحة العامة وجشع الأرباح تحديًا قانونيًا وأخلاقيًا كبيرًا يحتم على الحكومات والمجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة للحد من استهلاك الأغذية الضارة والحفاظ على صحة الأجيال القادمة.

اترك تعليقًا