أقمار صناعية ترصد تعزيزات إسبانية وحشود مهاجرين قبالة سبتة وسط أزمة غير مسبوقة
شهدت الحدود بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية توتراً كبيراً وموجات هجرة غير نظامية متصاعدة خلال الأيام الأخيرة من يوليو 2026 وحتى بداية أغسطس، حيث كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة عنها تفاصيل التطورات الأمنية والميدانية في المنطقة.
وقامت الشبكة المفتوحة التحليلية التابعة لشبكة الجزيرة بالكشف عن تسلسل زمني للوقائع في الفترة من 30 يوليو وحتى 2 أغسطس، حيث رُصدت تجمعات بشرية كثيفة على الشاطئ المغربي المحاذي لمعبر تراخال، فيما كانت الصور تعكس محاولات عدة عند نقاط التفتيش والحدود وصولاً إلى كاسر الأمواج الفاصل بين المغرب وسبتة.
وفي خطوة لتعزيز الرقابة على الحدود، نشرت القوات الإسبانية سفينة حربية قبالة الساحل وقامت بتركيب حاجز عائم بطول 500 متر تم تثبيته من كاسر الأمواج نحو البحر لوقف تدفق المهاجرين، وذلك وفقاً لتصريحات وزارة الداخلية الإسبانية، استناداً إلى حكم المحكمة العليا بشأن الإجراءات الحدودية.
على الجانب المغربي، شهدت المنطقة محاولات أمنية لتفريق المتجمعين باستخدام سيارات المياه، وأدت الاضطرابات إلى احتراق حافلة في الفنيدق، فيما بلغت حدة الازدحام على الحدود مستويات غير مسبوقة سمح رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس بالكشف عن عبور نحو 60 ألف شخص في يومين.
أسفرت هذه الأحداث المأساوية عن مصرع 72 مهاجراً على الأقل في مياه البحر أو جراء التدافع، في حين تواصل سفن الحرس المدني الإسباني البحث عن المزيد من الضحايا، وسط جدل محتدم حول سياسات الهجرة في أوروبا.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على المغرب وإسبانيا، بل امتدت لتشمل البرتغال التي أعلنت عن عزمه تعزيز مراقبة الحدود خشية انتشار الأزمة، ما يعكس حجم التحديات الأمنية والسياسية الماثلة امام الدول الأوروبية في مواجهة ضغط الهجرة المتزايد.

اترك تعليقًا