4 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

من الشهادة إلى كرسي القيادة.. تحديات وإصرار النساء في سوق العمل

4 نوفمبر 2026 •
من الشهادة إلى كرسي القيادة.. تحديات وإصرار النساء في سوق العمل

رغم التقدم الكبير الذي أحرزته النساء في مجالات التعليم العالي، حيث بلغت نسبتهن 46.4% عالمياً في عام 2023، لا تزال الفجوة الكبيرة بين الجنسين في سوق العمل قائمة. تشير بيانات منظمة العمل الدولية في تقرير صدر عام 2026 إلى أن هذا التفوق الأكاديمي للنساء لا يترجم إلى فرص عمل متكافئة أو دخول مرتفعة، إذ تبلغ نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 48.6% مقابل 72.7% للرجال، مع فجوة بلغت 24.1 نقطة مئوية.

الفارق في الدخل والأجور أكثر حدةً في الدول العربية حيث تحصل النساء على 14 سنتًا فقط مقابل كل دولار يحصل عليه الرجل، بينما تتراوح هذه الفجوة بين 37.7 سنتاً في إفريقيا و65.1 سنتاً في الأميركتين.

وعلى الرغم من ارتفاع تمثيل النساء في المناصب القيادية بواقع زيادة لازمة في الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة منذ 2013، إلا أن الفجوة في مستويات الإدارة الوسطى والمبتدئة تشهد تراجعاً ملحوظًا، ما يشير إلى حالة تسرب نسائية في منتصف المسار الوظيفي.

تتركز النساء في الأدوار الإدارية المتعلقة بالموارد البشرية والمالية، بينما تظل مشاركتهن منخفضة في مجالات البحث والتطوير والوظائف المرتبطة بالأرباح والخسائر، وهي المجالات التي تؤهل عادة للمناصب التنفيذية العليا.

تشير الدراسة كذلك إلى أن المنشآت التي تعتمد بشكل فعلي على مبادرات التساوي بين الجنسين والتنوع تحقق تحسناً ملحوظاً في نتائج الأعمال، مع زيادة ملحوظة في الأرباح، لكن هناك تناقضًا واضحًا بين تبني السياسات والعمل على تنفيذها بفعالية.

توصي منظمة العمل الدولية بالتركيز على بناء مسارات مهنية عادلة، وتوسيع فرص المرأة في الوظائف الاستراتيجية، وتحسين سياسات الرعاية والأجور، فضلاً عن ربط الالتزامات بمؤشرات واقعية قابلة للمحاسبة لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة. فالتحدي لا يكمن في عدد النساء المؤهلات، بل في قدرة المؤسسات على تمكينهن وتحويل هذه المؤهلات إلى مشاركة اقتصادية حقيقية ومناصب قيادية ذات تأثير.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *