هوس نهاية العالم يسيطر على الإنترنت وسط مخاوف من كوارث وشيكة
تصاعدت في الآونة الأخيرة موجة من الهلع والقلق بين أوساط مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي حول احتمالية حدوث كارثة أو نهاية قريبة للعالم، ما دفع الكثيرين إلى التحدث عن ضرورة التخزين المسبق للمؤن والمستلزمات الأساسية. وتتزامن هذه الظاهرة مع تحذيرات رسمية وصدرات عن دعوات لتأمين مواد الطوارئ، حيث حثّت الحكومة البريطانية مواطنيها مؤخرًا على الاحتفاظ بمخزون يكفي لمدة ثلاثة أيام كإجراء وقائي في مواجهة ظروف استثنائية غير محددة. ويرجع محللون إلى أن تصاعد مثل هذه المخاوف يأتى في ظل بيئة عالمية غير مستقرة تتسم باضطرابات جيوسياسية متزايدة، أبرزها التوترات بين إسرائيل وإيران بعد الانتخابات الأمريكية منتصف الولاية، إلى جانب التغير المناخي المتسارع والضغوط الاقتصادية الحادة مثل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. كما أن التطورات التقنية، وبالأخص الذكاء الاصطناعي وما يصاحبه من مخاطر محتملة، تزيد التعقيد وتدفع إلى مزيد من القلق الشعبي. وأشار مايكل ميلز، الباحث في جامعة كِنت، إلى أن هذا القلق متعدد الأوجه يتجاوز القلق التقليدي المعروف في فترة الحرب الباردة، ليشمل خطر الإرهاب والكوارث المناخية وحالات عدم اليقين المستمرة. ويرى ميلز أن الحركات السياسية المكثفة ومواسم الانتخابات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز هذا الشعور بعدم الاستقرار، حيث تصبح المخاوف من المستقبل حادة عند الكثيرين بالشعور أن مصير البلاد بأكملها في مهب الريح. في المجمل، وبينما لا يوجد يقين حول وقوع كارثة فعلية، فإن الإجراءات البسيطة كتخزين مؤن تكفي لبضعة أيام قد تساهم في تقليل الشعور بالعجز وتوفير نوع من الأمان النفسي للأفراد في ظل هذه الأوقات المضطربة.

اترك تعليقًا