4 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خسائر متكررة لترامب بعد الانتخابات في صربيا والبرازيل وتأثيرها على فرضيات التجديد النصفي الأمريكي

4 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
خسائر متكررة لترامب بعد الانتخابات في صربيا والبرازيل وتأثيرها على فرضيات التجديد النصفي الأمريكي

تواجه علامات استفهام حيال مستقبل دونالد ترامب السياسي بعد خسارة حلفائه في الانتخابات الأخيرة في كل من صربيا والبرازيل. ففي أوروبا، خسر ترامب حلفه السياسي الرئيس ألكسندر فوتشيتش في انتخابات صربيا، الأمر الذي يمثل ضربة كبيرة للرئيس الأمريكي السابق نظراً للعلاقة التي كان يربطها بفوتشيتش. وفي البرازيل، فاز الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، متجاوزاً خصمه فلافيو بولسونارو الذي كان ترامب يدعمه بشكل علني وكان على علاقة جيدة مع والده جايير بولسونارو.

ويرى خبراء السياسة الخارجية، مثل لورانس جيه هاس من المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، أن خسارة هذه الحلفاء تعني أن ترامب سيواجه علاقة أكثر برودة مع البرازيل، التي تعد لاعباً رئيسياً في المشهد السياسي والاقتصادي في أمريكا اللاتينية. وقد أثيرت جدالات إضافية بعد تصريحات ترامب التي شكك فيها في نزاهة الانتخابات البرازيلية، مقارنة بالادعاءات التي كان يطلقها بنفسه حول انتخابات 2020 الأمريكية.

أما في صربيا، فقد حكم فوتشيتش البلاد منذ عام 2017 بقبضة من حديد واعتبر من الحلفاء الأهم لترامب في أوروبا، خصوصاً أنه لم يشارك في العقوبات الأوروبية ضد روسيا واستمر في دعم علاقات بلاده مع موسكو رغم الحرب الجارية في أوكرانيا. خصوصية أخرى اتسمت بعلاقة ترامب وفوتشيتش تتمحور حول نشاط منظمة مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي كان من المخطط أن يعقد فعالية واسعة في بلغراد وسط مشاركة فوتشيتش، الأمر الذي قد يتغير الآن بعد خسارته للانتخابات.

على الصعيد الإسرائيلي، ومع أن الليكود اليميني بزعامة نتنياهو متقدم في النتائج الأولية، إلا أن خسارته للأغلبية تعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي. وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستواصل النهج القريب من ترامب أم ستتغير سياساتها، فإن الولايات المتحدة ستبقى شريكاً قوياً لإسرائيل، غير أن ذلك قد يشكل تحدياً مستقبلياً في العلاقات الثنائية.

داخل الولايات المتحدة، يستعد الناخبون لـ3 نوفمبر لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يواجه ترامب انحداراً في شعبية حزبه المتوقع أن يتأثر بموضوعات مثل الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والتوترات العسكرية مع إيران. وأشار خبير السياسة الخارجية هاس إلى أن التأييد لدى ترامب هو الأدنى الذي يشهده رئيس أمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي منذ عام 1946، مما يجعل فرصه أقل في الهيمنة على المشهد السياسي الداخلي.

خسارة حلفاء دوليين بارزين تشكل تحدياً إضافياً لترامب الذي يراهن على دعم خارجي قوي لإعادة بناء نفوذه ورفع شعبيته عند الناخبين الأمريكيين. الاحداث في صربيا والبرازيل تعكس توجهات سياسية عالمية قد تؤثر في السياسة الأمريكية الخارجية والداخلية على حد سواء في المرحلة المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *