9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

بطاريق الجنتو تبرز كمنتصر نادر في مواجهة التغير المناخي بجزيرة ديسيبشن

9 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
بطاريق الجنتو تبرز كمنتصر نادر في مواجهة التغير المناخي بجزيرة ديسيبشن

تُعد جزيرة ديسيبشن البركانية الواقعة قرب شبه الجزيرة القطبية الجنوبية مسرحاً لحكاية نادرة عن التأقلم والبقاء في وجه تغير مناخي متسارع. فقد تحولت هذه الجزيرة، التي كانت يوماً نشطة بحركة ناقلات النفط وصيد الحيتان وغيرها من النشاطات البشرية البحرية، إلى ملاذ آمن لطيور بطريق الجنتو. التقط المصور رومان باراتس مجموعة من الصور خلال زيارته للجزيرة، تظهر بطاريق الجنتو الثلاثة واقفة كحراس بين أطلال ناقلات النفط القديمة، في مشهد يذكّر بكارثة تشرنوبل، حيث انسحب النشاط البشري تاركاً خلفه أثاراً تشير إلى حضارة إنسانية غابت.

تشير الأبحاث إلى زيادة ملحوظة في أعداد بطاريق الجنتو بمنطقة شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، حيث شهدت هذه الفصيلة زيادة وصلت إلى نحو ربع أعدادها منذ 2013، مع قدرة غير مسبوقة على التكيف مع درجات حرارة أعلى من بيئاتها التقليدية. وتفسر الباحثة لينش من جامعة ستوني بروك الأمريكية هذه الظاهرة بأنها نتيجة لقدرة هذه الطيور على استخدام مكان ملائم، مثل أطلال السفن الصدئة على الجزيرة، كملاذ يحميها من الرياح القوية خلال فترة تبديل الريش التي تعاني فيها من حساسية بالغة. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع بطاريق الجنتو بمرونة في تغذيتها، إذ يمكنها التحول بين أكل الكريل والأسماك، وتمتلك القدرة على زيادة عدد البيض الذي تضعه استجابة لمخاطر أكثر مثل الفيضانات والعواصف الثلجية المفاجئة.

يُلاحظ الخط الفاصل في مصير أنواع البطاريق، حيث شهد كل من بطريق الملجم وبطريق آديلي تراجعاً حاداً في أعدادهما، مما يسلط الضوء على الاختلافات في قدرة الأنواع على التكيف مع التغيرات المناخية. كما أن بطاريق الجنتو هي الفصيلة الوحيدة التي تتكاثر الآن على جزيرة ديسيبشن التي عانت عبر آلاف السنين من ثورات بركانية شديدة أدت إلى تقلص أعداد البطاريق فيها.

تُجسد قصة بطاريق الجنتو في جزيرة ديسيبشن مثالاً فريداً على صراع قوى الطبيعة والبشر في مواجهة التغير المناخي، حيث يُشير المصور رومان باراتس إلى أن هذه الصورة تعكس الشعور بمواجهة قوة أكبر من قدرات البشر وأهمية من فهمنا للديناميكيات الطبيعية التي تحكم مصير الأنواع في عالم متغير.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *