3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خليل الحية يتولى قيادة حماس وسط تحديات داخلية وإقليمية معقدة

20 يوليو 2026 طلال أبوسير
خليل الحية يتولى قيادة حماس وسط تحديات داخلية وإقليمية معقدة

أدى انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى إنهاء حالة الفراغ القيادي التي شهدتها الحركة بعد استشهاد يحيى السنوار في أكتوبر 2024. ويعتبر هذا الانتخاب تثبيتاً للقيادة السياسية للحركة في مرحلة من أصعب المراحل التي تواجهها بسبب الظروف السياسية، الأمنية والإقليمية المعقدة.

وقال بلال سلايمة، الباحث في المعهد العالي للدراسات الدولية في جنيف، إن اختيار الحية يمثل توثيقاً للشرعية التنظيمية، حيث إنه شخصية بارزة قادت ملف المفاوضات وحظي بثقل داخلي داخل غزة، موضحاً أن هذا التوجه يعكس رغبة الحركة في استمرارية سياساتها بدلاً من التغيير الجذري.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة موحدة قادرة على إدارة الملفات الداخلية والخارجية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تحيط بقطاع غزة، والتي تتميز بالدمار الكبير والخسائر البشرية.

من ناحيته، أشار أحمد الطناني، كاتب ومحلل سياسي، إلى أهمية استمرار مركزية قطاع غزة في قيادة الحركة رغم الاستهداف الإسرائيلي الكبير، وأن تولي الحية رئاسة المكتب السياسي يمنحه صلاحيات أوسع لاتخاذ قرارات مهمة في إطار المفاوضات الجارية، خصوصاً فيما يتعلق بخارطة طريق تنفيذ وقف الحرب.

وأكد الطناني أن القيادة الجديدة ستواجه تحديات كبيرة داخلية تشمل إعادة تموضع الحركة بعد فترة لجنة الطوارئ، والاستعداد لدور سياسي أوسع خاصة إن تولت لجنة تكنوقراط إدارة غزة، بالإضافة إلى التعامل مع ملف الانتخابات والانقسام الفلسطيني.

وفي الجانب التفاوضي، أشار إلى توقع استمرار الحية في الحفاظ على ثوابت الحركة، التي تتمثل في وقف الحرب، تفعيل البروتوكول الإنساني وحماية الحقوق السياسية الفلسطينية، مع وجود هامش أوسع لاتخاذ قرارات بسبب جمعه بين رئاسة الحركة والوفد المفاوض.

في المقابل، استبعد مطانس شحادة، مدير برنامج دراسات إسرائيل، أن يؤدي انتخاب الحية إلى تغيير في الموقف الإسرائيلي، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر حماس ككل عدواً وتسعى لمواصلة سياسة الاستهداف وتجفيف السلاح.

وشدد على أن إسرائيل قد تستغل صلة الحية بإيران لتعزيز موقفها في تشديد الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بملف نزع السلاح، مضيفاً أنها غير مستعدة لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق وقف الحرب بشكل كامل.

وختم سلايمة حديثه بأن إدارة قطاع غزة الذي يشهد دماراً ونكبات بشرية يمثل تحدياً كبيراً للقيادة الجديدة، إلى جانب تراجع دعم البيئة الحاضنة للحركة، وتأثير التحولات الإقليمية التي قللت من أهمية غزة في الأولويات السياسية.

من جانبه، يراهن الطناني على قدرة الحية على تنشيط العلاقات مع الدول والوسطاء العرب والإسلاميين لدفع تنفيذ الاتفاقات ومساندة إعادة الإعمار، وهو ما قد يحدد قدرة الحركة على الحفاظ على حضورها السياسي وتحقيق أهدافها في ظل الضغوط الإسرائيلية المتزايدة ومحاولات إعادة تشكيل واقع القطاع.

تدخل قيادة خليل الحية مرحلة ملؤها التعقيدات الداخلية والخارجية، وسط انتظار مجريات الأحداث على الأرض والقدرة على الموازنة بين إدارة الشؤون الداخلية، التحركات السياسية والتفاوضية، والضغط الإسرائيلي الذي يهدف إلى تقليص دور حماس في غزة والمشهد الفلسطيني الأوسع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *