نصائح مهنية لتحقيق أقصى استفادة من برامج الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي
في عصر يزداد فيه الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يقدم الصحفي البريطاني جيمي بارتليت، المتخصص بهذا المجال، مجموعة من النصائح العملية التي تساعد المستخدمين على تحقيق أفضل استفادة من برامج مثل “تشات جي بي تي” وأخواتها. يؤكد بارتليت خلال مقابلة مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن الذكاء الاصطناعي مفيد كمساعد في البحث وجمع المعلومات، ولكن لا ينبغي الاعتماد عليه بشكل كامل.
ويشير إلى أن أكبر خطأ يقع فيه المستخدمون هو مطالبة الذكاء الاصطناعي بإعطاء “إجابات صحيحة فقط”، داعياً بدلاً من ذلك إلى مطالبة البرامج “بالتفكير بصوت عال” وتقديم خطوات تفصيلية في الإجابة. كما يقترح عليه طرح أسئلة تساعد البرنامج على تقييم ذاته مثل “ما هي نقاط الضعف في إجابتك؟” أو “ما هي أقوى الحُجج المعارضة؟”، وهو ما يعزز من دقة النتائج وموثوقيتها.
وينوه بارتليت إلى فاعلية استخدام الذكاء الاصطناعي لوضع أدوار محددة مثل “أنت طبيب متخصص في السكري، ما هي أفضل الفواكه لمرضى السكري؟”، ما يتيح نتائج أكثر تخصصاً ووضوحاً. ويعتبر تبسيط الوثائق التقنية والشرح بلغة بسيطة إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تستحق الاستفادة منها، خاصة بعد طلب تجنب المصطلحات التقنية المعقدة.
وحذر بارتليت من خطر التعلّق العاطفي ببرامج الدردشة الآلية، مشيراً إلى أن هذه البرامج مصممة للحفاظ على المستخدم ضمن المنصة ولا يمكن اعتبارها صديقاً حقيقياً، إذ تميل إلى تعزيز آراء المستخدم أحياناً. ويرى أن التفاعل الكتابي أفضل من التحدث الصوتي للحصول على إجابات عقلانية وهادئة، مع الابتعاد عن الأسئلة العاطفية أو الغامضة التي قد تؤدي إلى ردود متشعبة وغير دقيقة.
وفي نصيحته للمهتمين، ينصح بارتليت بتجربة طرح نفس السؤال خمس مرات على نفس البرنامج ولكن في محادثات مختلفة، حيث ستظهر تفاوتات في الإجابات تبرز قدرات وحدود الذكاء الاصطناعي. كما يقترح التفاعل المطول مع البرنامج في موضوع معروف لإظهار إمكانياته وحدوده. وأخيراً، يؤكد أهمية استخدام محركات البحث التقليدية في الأسئلة البسيطة للحفاظ على موارد البيئة والطاقة، نظراً لاستهلاك برامج الذكاء الاصطناعي كميات أكبر من الطاقة والمياه.

اترك تعليقًا