الحكومة المغربية توضح أسباب أزمة الهجرة الجماعية إلى سبتة وتدين نشر المعلومات المضللة
أكدت وزارة الداخلية المغربية أن موجة الهجرة الجماعية الأخيرة إلى جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين لم تكن نتيجة عوامل ظرفية عشوائية، بل جاءت نتيجة تفاعل عوامل متداخلة أبرزها ترويج معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي واستغلال شبكات الاتجار بالبشر. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الأحداث جاءت بعد تأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، حيث انتشرت شائعات عن حكم قضائي في إسبانيا يسمح للمهاجرين بالمرور بسهولة أكبر، ما دفع آلاف الراغبين للعبور سباحة إلى سبتة في محاولة لتفادي الإعادة الفورية التي كانت تطبق سابقاً.
وجاءت هذه الموجة بعد دخول نحو 60 ألف مهاجر إلى سبتة، فيما أُعيد معظمهم إلى الفنيدق المغربية. وأسفر العبور عن وفاة 11 شخصاً في الجانب المغربي، بينما سجلت السلطات الإسبانية 72 قتيلاً على الأقل. وتعززت الإجراءات الأمنية على الحدود، حيث قامت الشرطة والحرس المدني الإسباني بدوريات وعززت الحاجز الحدودي بأقسام عائمة لإحكام الرقابة.
وشهدت المدينة عودة نسق الحياة إلى طبيعته مع بقاء مجموعات صغيرة من المهاجرين، بعضهم من القاصرين الذين عبّروا عن رغبتهم في البقاء والمضي قدماً نحو إسبانيا. وتسبب هذا التوتر في أزمة بين المغرب وإسبانيا، لا سيما بعد تعليق إيطاليا مؤقتاً العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب الأزمة.
من جهته، استنكر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ما وصفه بالمواقف الأنانية لبعض دول الاتحاد الأوروبي، فيما أعرب البابا لاون الرابع عشر عن قلقه متابعاً الوضع، داعياً إلى حل يحقق السلام والاستقرار والعدالة في المنطقة. وتظهر هذه التطورات مدى تعقيد أزمة الهجرة وتأثيرها على العلاقات الدولية والأمن الإقليمي، فيما تعمل الأطراف المعنية على معالجة تداعياتها.

اترك تعليقًا