خريطة التصويت الإسرائيلي: توحيد اليمين واليسار ضد الفلسطينيين في الانتخابات القادمة
يستعد الإسرائيليون لخوض انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر 2026، في أول استحقاق انتخابي منذ الحروب الأخيرة ضد غزة ولبنان وإيران، حيث تحولت هذه الانتخابات إلى استفتاء غير رسمي على حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. في ظل هذه الأجواء، شهد البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، تمرير سلسلة قوانين وإجراءات تؤثر بشكل مباشر على الفلسطينيين، من ضمنها رفض قيام دولة فلسطينية وبدعم ضم الضفة الغربية وقطع المساعدات المقدمة للفلسطينيين.
وعلى الرغم من تواجد أحزاب المعارضة التي تروج لنفسها كبديل لحكومة نتنياهو، إلا أن الحقيقة تكمن في التشابه الكبير بين مواقف أحزاب اليمين واليسار في إسرائيل تجاه القضية الفلسطينية. فاليمين المتطرف، ومن خلال زعماء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، يسيطر على مناصب وزارية حساسة، ويسعى إلى توسيع الاستيطان وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، بينما لا تقدم أحزاب المعارضة إلا معارضة محدودة أو متباينة، خاصة في القضايا المتعلقة بوجود دولة فلسطينية.
تُظهر نتائج التصويت في الكنيست من يوليو 2024 وحتى مارس 2026 أن الأغلبية الساحقة تدعم مواقف اليمين التقليدية المعادية لقيام دولة فلسطينية، حيث حظرت إسرائيل اعترافاً أحادياً باستقلال فلسطين ووصفته بخطر وجودي، مع معارضة تأتي أساسًا من الأحزاب العربية وعدد محدود من النواب الديمقراطيين.
من جهة أخرى، تعكس استطلاعات الرأي التغير الواضح في المزاج الشعبي الإسرائيلي، إذ انخفضت نسبة الذين يرون إمكانية التعايش السلمي مع دولة فلسطينية من 50% عام 2013 إلى 17% عام 2026، متأثرة بالحملات العسكرية وأعمال العنف والعمليات.
إن هذا التوجه السياسي الموحد ضد الفلسطينيين، إلى جانب تراجع الدعم لحل الدولتين، يمثل تحدياً كبيراً لمساعي السلام في المنطقة، ويبرز التطورات السياسية الإسرائيلية التي تعيد تشكيل مستقبل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

اترك تعليقًا