26 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

إيران تراهن على السكك الحديدية كبديل للتجارة البحرية رغم العقوبات الأمريكية

26 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
إيران تراهن على السكك الحديدية كبديل للتجارة البحرية رغم العقوبات الأمريكية

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عقوبات على ثلاث شركات إيرانية للسكك الحديدية، ضمن عملية أطلقت عليها اسم “المنبوذ الاقتصادي”، وذلك في محاولة لتقويض قدرة إيران على التجارة الخارجية عبر البر والبحر. تأتي هذه العقوبات على خلفية تشديد الحصار البحري الأمريكي الذي أثر بشكل كبير على صادرات وواردات إيران، مما دفع طهران لتكثيف استخدام خطوط السكك الحديدية البرية التي تربطها بتركيا، الصين، وآسيا الوسطى. تمتلك إيران حوالي 15 ألف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية وتستخدمها لنقل حوالي 44 مليون طن من البضائع سنويًا، مع طموح لزيادة هذا الرقم. رغم أهمية هذه الشبكة، تواجه عملية النقل بالسكك الحديدية قيودًا كبرى بسبب التأخيرات الجمركية، اختلاف المقاييس التقنية بين الدول، ومشاكل التمويل التي زادها فرض العقوبات الأمريكية. يشير الخبراء إلى أن السكك الحديدية لا تشكل بديلاً كاملاً للنقل البحري الذي يتيح شحن كميات أكبر بتكلفة أقل، لكنها تطورت لتكون مسارًا مهمًا للبضائع التي تتطلب سرعة موثوقة مثل مكونات السيارات والآلات. تعكس العقوبات الجديدة استمرار الولايات المتحدة في محاولة عزل إيران اقتصاديًا، مما يدفع الأخيرة نحو تعميق علاقاتها الاقتصادية مع الصين وروسيا. إلا أن هذا التوجه قد لا يعوض بالكامل الخسائر والتحديات التي تواجهها التجارة الإيرانية بسبب الحصار والعقوبات. في الختام، تبقى شبكة السكك الحديدية قناة تجارية بديلة لكنها محدودة، وتعتمد نجاحاتها المستقبلية على تحسين التمويل، زيادة الموثوقية، وتعاون الدول المتعددة في تسهيل عمليات العبور والنقل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *