26 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خبراء يوضحون أهداف العملية الإسرائيلية في الخليل وتأثيرها على مستقبل السلطة الفلسطينية

26 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
خبراء يوضحون أهداف العملية الإسرائيلية في الخليل وتأثيرها على مستقبل السلطة الفلسطينية

أثارت العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، والمعروفة باسم “زئير يهودا”، جدلاً واسعاً حول أهدافها وتأثيراتها على مستقبل السلطة الفلسطينية. حيث سارعت إسرائيل بعد وقوع عملية إطلاق نار في المدينة إلى شن حملة عسكرية واسعة، شملت تهجير أكثر من 2800 فلسطيني من منازلهم وحصار الأحياء المختلفة وتعطيل الحركة الاقتصادية للمدينة. ويرى خبراء فلسطينيون أن هذه الحملة تتجاوز مجرد رد فعل فدائي أو انتقامي، وإنما تحمل أجندة استراتيجية لفرض سيطرة أمنية وسياسية على المنطقة. وأوضح الأكاديمي والخبير بالشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن للحكومة الإسرائيلية ثلاثة أهداف رئيسية من عمليتها في الخليل. الهدف الأول يتمثل في البعد الانتخابي؛ حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استثمار العملية لصالحه في الاستحقاق الانتخابي القادم، من خلال إظهار قدرته على استعادة الأمن للمجتمع الإسرائيلي الذي يواجه مخاوف متواصلة. أما الهدف الثاني فهو إعادة تشكيل الوضع الأمني في الخليل، التي تعد منطقة “أ” خاضعة للسلطة الفلسطينية، من خلال توسيع السيطرة العسكرية وإزالة الحواجز التي تفصلها عن مناطق الاحتلال الأخرى، عبر عمليات الهدم وبناء نقاط عسكرية جديدة، ما يعزز النفوذ الإسرائيلي على الأرض. والهدف الثالث، حسب هلسة، هو الحسم؛ فقد أصبحت العملية وسيلة لتطبيق خطة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين والسيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغربية، بهدف ضم الأراضي وتقليل وجود الفلسطينيين، في إطار شعار “أرض أكثر وعرب أقل”. من جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت إبراهيم ربايعة إلى أن التهديد الإسرائيلي بحل السلطة الفلسطينية وإنهاء اتفاق أوسلو يحمل أبعاداً سياسية داخلية ترتبط بمخرجات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ومن الصعب تنفيذ إجراءات جذرية قبل تشكيل الحكومة الجديدة نظراً للتباين في الرؤى السياسية حول إدارة الصراع. كما أكد خبير الشؤون الإسرائيلية عادل شديد أن الهجوم على الخليل لا يشكل رد فعل لحادثة معينة، بل هو تنفيذ لخطة حسم الصراع التي تتبناها حكومة الاحتلال، والتي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض عبر التهجير والتوسع الاستيطاني، مستغلة العملية الانتخابية لتغطية إخفاقاتها الأمنية. وتجمع آراء الخبراء على أن العملية في الخليل ما هي إلا استمرار لسياسات الاحتلال القائمة على السيطرة العسكرية والأمنية والتهجير، مع احتمال أن يتم تعميم هذه الخطة على مناطق فلسطينية أخرى في حال استمر حكم اليمين الإسرائيلي. وتبقى الانتخابات الإسرائيلية القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه السياسات وتأثيرها على السلطة الفلسطينية ومستقبل السلام في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *