رئيسة حزب الأصالة والمعاصرة تؤكد شروط التحالف الحكومي: احترام المرجعية التقدمية والبرنامج الانتخابي
في ظل الانطلاق الرسمي للجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، تقدم نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، توضيحات مهمة حول موقف حزبها في هذه المرحلة السياسية الحاسمة. وأكدت كوكوس في حوار خاص مع الجزيرة نت أن الحزب فتح باب الحوار مع جميع الأحزاب التي حصدت مقاعد في البرلمان دون استثناء، مع تأكيد على أن التحالفات ستكون مشروطة باحترام المرجعية الحداثية الديمقراطية التي ينتهجها الحزب، وكذلك الالتزام ببرنامج الحزب الانتخابي الذي يضم 20 التزامًا أساسيًا.nnوبينت أن المجلس الوطني للحزب، وهو أعلى هيئة تقريرية، فوض رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري وأعضاء اللجنة المتابِعة لاتخاذ القرار النهائي فيما يخص تشكيل الأغلبية الحكومية، مع التأكيد على بقاء الباب مفتوحًا أمام جميع الأطراف حتى ما بعد تشكيل الحكومة، بما في ذلك أحزاب المعارضة.nnوأشار الحزب إلى أن هذه المرحلة هي فرصة لترجمة تصوراتهم السياسية إلى برامج حكومية ملموسة تهدف إلى تحديث المجتمع المغربي وفق قيم تسعى إلى صيانة حقوق وحريات المواطنين، مع التركيز على تمكين المرأة واحترام حرية التعبير والصحافة. كما أكد أن الاتفاق الحكومي يجب ألا يتناقض مع تعهدات الحزب للناخبين.nnوعن ملفات الحكومة المنتظرة، أبرزت كوكوس أهمية معالجة ملف التغطية الاجتماعية التي تشهد مشاكل، وتحسين جودة القطاع الصحي والتعليم، إلى جانب مواصلة العمل على قضايا ذات اهتمام وطني كقضية الوحدة الترابية وتنظيم كأس العالم 2030 والتي تعتبر مناسبة للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.nnكما ذكرت أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري كرئيسة للحكومة جاء بتناغم مع الدستور المغربي والعرف السياسي، معربة عن تفاؤلها بأن التجربة الحالية ستختلف عن السابق، خاصة في طريقة العمل مع التركيز على الحوار والتشاور والمتابعة الميدانية لضمان تحقيق أثر إيجابي ملموس للمواطنين.nnوأشارت إلى أن التطلعات والتحديات الواجب معالجتها ستكون مشتركة مع جميع الأحزاب الوطنية الديمقراطية، مع الاعتراف بالاختلاف في المرجعيات السياسية، لافتة إلى أن التصدي للأحلاف السياسية يجب أن يكون مبنيًا على احترام تعهدات الانتخابات والالتزام بالديمقراطية وصناديق الاقتراع.nnوهكذا، يتوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى لعب دور محوري في الحكومة المقبلة من خلال تمسكه بمبادئه والبرامج التي رفعها في انتخابات 2026، مع توقع أن تشكل هذه المرحلة منعطفًا جديدًا في المشهد السياسي المغربي.

اترك تعليقًا