ليبيا تعيد تشغيل مصفاة البريقة ووحدة معالجة الغاز بعد توقف طويل
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأحد عن إعادة تشغيل مصفاة البريقة، واحدة من أقدم مصافي البلاد، بعد توقفها لفترة طويلة لغرض إجراء أعمال صيانة. وتتمتع المصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 10 آلاف برميل يومياً، وكانت تواجه مشاكل فنية متكررة بسبب تقادم منشآتها، حسب تقرير صادر عن ديوان المحاسبة الليبي في يونيو الماضي. في نفس السياق، أعادت المؤسسة تشغيل وحدة معالجة الغاز الطبيعي التابعة لمعمل البريقة، بعد توقف استمر لسنوات عديدة. هذه الوحدة تتيح تحويل نحو 60 مليون قدم مكعبة من الغاز إلى منظومة الغاز المحلية بدلاً من حرقه، مما يسهم في تقليل الأثر البيئي وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة. كما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط استكمال تشغيل مصنعي الميثانول في شركة سرت بعد الانتهاء من أعمال الصيانة واستبدال منظومة التحكم في المصنع الثاني. تأتي هذه الخطوات ضمن جهود المؤسسة لتعزيز كفاءة تشغيل منشآت الطاقة وتخفيض هدر الموارد الطبيعية. يمثل قطاع النفط حوالي 90% من اقتصاد ليبيا، ما يجعل الحفاظ على استمرارية تشغيل المنشآت النفطية والغازية أمراً بالغ الأهمية لدعم الإيرادات العامة وتأمين الإمدادات المحلية من الطاقة. يعاني هذا القطاع من تحديات كبيرة بسبب التضارب السياسي والأمني، بالإضافة إلى الأعطال الفنية وحاجات الصيانة المتكررة. ورغم ذلك، حافظت ليبيا على إنتاج نفطي يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً كما في سبتمبر 2026، مع تحذير المؤسسة الوطنية من إعلان القوة القاهرة حال استمرار اضطرابات التشغيل. تؤكد هذه التطورات أهمية أعمال الصيانة واستعادة تشغيل وحدات المعالجة ليس فقط لدعم الإنتاج، ولكن أيضًا للحد من هدر الغاز وتحسين استغلال موارد الطاقة الوطنية.

اترك تعليقًا