الجزائر توافق على إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر لحماية مشاريع سوناطراك النفطية
وافق مجلس الأمة الجزائري، في جلسة طارئة مغلقة عقدت يوم الأحد، على إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر لحماية مشاريع نفطية تابعة لشركة الطاقة الحكومية الجزائرية “سوناطراك” داخل الأراضي النيجرية. جاء القرار بناءً على طلب السلطات النيجرية وبموافقة إجماع أعضاء المجلس، حيث تستهدف المهمة حماية الاستثمارات في حقل “كفرا” النفطي شمال النيجر، الذي تديره شركة سوناطراك عبر فرعها الدولي “سيبكس” بموجب اتفاق لتقاسم الإنتاج مع وزارة النفط النيجيرية. يُعتبر حقل كفرا من المشاريع النفطية الحيوية بسبب احتوائه على موارد تقدر بأكثر من 2.5 مليار برميل، مما يجعل أمنه أولوية استراتيجية للشركة الجزائرية. ويستند القرار إلى المادة 91 من الدستور الجزائري التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات بعد موافقة مجلسي البرلمان. هذا، ومن المتوقع أن يعقد المجلس الشعبي الوطني جلسة للتصويت النهائي على القرار. يأتي ذلك بعد زيارة وزير الدفاع النيجري إلى الجزائر وتوقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين، بالإضافة إلى دعم جزائري عسكري سابق شمل تسليم مروحيات ومقاتلات إلى النيجر عقب محاولة انقلاب فاشلة. وفي تصريحات مؤخراً، أوضح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن إرسال المقاتلات جاء ردًا على “استفزازات” مرتبطة بمحاولة الانقلاب في النيجر، معبراً عن الاستعداد للدفاع عن المصالح الجزائرية في المنطقة. وتدل هذه الخطوات على ترسيخ خطوة مهمة في التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والنيجر في ظل تقلبات أمنية إقليمية متزايدة، في محاولة لحماية المشاريع الاقتصادية وتأمين الحدود المشتركة بين البلدين.

اترك تعليقًا