26 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

زغاريد ودموع في وداع ضحايا هجوم كنيسة الكرك.. الأردن في جنازة موحدة

26 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
زغاريد ودموع في وداع ضحايا هجوم كنيسة الكرك.. الأردن في جنازة موحدة

شهدت محافظة الكرك الأردنية مراسم تشييع مهيبة وحزينة لتسعة من ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود الجمعة الماضية. انطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه الكنيسة حيث وُريت جثامين الضحايا الثرى أمام مكان الحادث. وحمل رجال الأمن جثامين القتلى ملفوفة بالأعلام الأردنية، وسط تجمع واسع من المواطنين الرسميين والشعبيين من مختلف الطوائف، مع مشاهد اختلطت فيها دموع الحزن بزغاريد الفخر والاعتزاز بهؤلاء المواطنين الذين فقدهم المجتمع.

تميزت مراسم التشييع بتنوع رمزي عكس الوحدة الوطنية، حيث ارتدى شبان أردنيون الشماغ والعمائم وسط حضور رجال الدين المسيحيين الذين شاركوا في الصلاة ووداع الضحايا. كما كانت الكلمات مشحونة بالعواطف، حيث عبر ذوو الضحايا عن ألمهم وفخرهم بأحبابهم الذين سقطوا، وطالبوا بالقصاص العادل، وفي مقدمتهم عائلة الدكتور عاصم أمين البرقان التي طالبت بإعدام قاتل ابنها داخل الكنيسة التي شهدت الاعتداء.

ابنة إيهاب نايف الهلسة استذكرت في حديثها كيف كان والدها شجاعا في مواجهة المهاجمين، محمية حياة عدد من المصلين، وهو ما أثار الفخر بين الحاضرين. حضر المواطنون من كل الأطياف إلى جانب أهالي القرية لإظهار دعمهم ومساندتهم لمواجهة محاولات بث الفرقة، مؤكدين أن الجريمة المأساوية لم ولن تؤثر على وحدة المجتمع الأردني.

القائمة الرسمية للضحايا شملت تسعة أشخاص من مختلف المهن، منهم أكاديميون وأطباء، ترك كل منهم وراءه عائلة وأحلاما لم تكتمل. أكدت السلطات المحلية وأفراد المجتمع أن نصباً تذكارياً سيقام تخليداً لذكراهم أمام الكنيسة التي شهدت الاعتداء، ليكون شاهداً على مأساة وقعت لكنها لم تقلل من عزيمة الأردنيين ووحدة صفهم.

وتختزل هذه الجنازة مأساة وطنٍ وقع فيه الفقد جماعياً، جمع بين الحزن والغضب والدعوات لوحدة المجتمع والقصاص، في مشهد وطني عابر لكل الطوائف والأعمار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *