صندوق النقد الدولي يحذر من ضعف الاستعداد العالمي لصدمة نفطية جديدة
حذر صندوق النقد الدولي في تقرير له الأربعاء من أن استعداد العالم لمواجهة أي صدمة نفطية جديدة أصبح أقل مما كان عليه خلال أزمة حرب إيران، حيث بدأت العوامل التي ساعدت سوق النفط على امتصاص الصدمة تتراجع تدريجياً. وأوضح الصندوق أن المرونة التي شهدها سوق الطاقة وسرعة الاستجابة للاختلالات خلال أزمة إغلاق مضيق هرمز كانت حاسمة لمنح الاقتصاد العالمي الوقت الكافي للتكيف، حيث ساهم تراجع الطلب وزيادة الإنتاج من دول خارج منطقة الصراع والسحب من المخزونات النفطية في التخفيف من تداعيات الأزمة. وأشار التقرير إلى أن توقف تدفقات نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط ومنتجاته بفعل إغلاق المضيق يعد ضربة قوية للسوق تفوق أزمات النفط السابقة مثل صدمة 1973 والحرب الإيرانية-العراقية، خاصة مع انخفاض إنتاج المنتجات النفطية المكررة كوقود الديزل والطائرات في الخليج. ورغم قدرة السوق على التعافي السريع حالياً، إلا أن ذلك قد لا يستمر، حيث تتقلص طاقة الاستجابة بهامش ضيق، مما يضع العالم في وضع أكثر ضعفا حال وقوع صدمة جديدة ما لم تتم إعادة تعبئة مخزونات النفط وتوسيع الطاقات الإنتاجية الفائضة. وحذر صندوق النقد من أن توقف إنتاج النفط لفترات طويلة قد يسبب خسائر دائمة في الحقول خاصة الممولة بشكل ضعيف، ما يفاقم تحديات الإمداد على المدى الطويل. ودعا الصندوق الحكومات إلى تثقيف نفسها بأهمية الحفاظ على مخزونات النفط الاستراتيجية واتخاذ إجراءات لتشجيع تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، مع التأكد من أن الدعم المالي المقدم للمواطنين الأكثر احتياجاً يكون مؤقتاً ويوجه نحو ترشيد استهلاك الطاقة دون تحميل الدول أعباء مالية كبيرة.

اترك تعليقًا