16 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

دول وشركات تعزز بدائل موانئ ومسارات لتجاوز إغلاق مضيق هرمز

16 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
دول وشركات تعزز بدائل موانئ ومسارات لتجاوز إغلاق مضيق هرمز

مع تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج وتصعيد الصراع بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، تواجه حركة نقل النفط والغاز العالمية مخاطر كبيرة نتيجة غلق المضيق الذي يشكل معبرًا حيويًا لنحو خُمس الطاقة العالمية. إغلاق المضيق أثر سلبًا على مرور ناقلات النفط، مما دفع دول وشركات متعددة لتسريع تطوير حلول بديلة لتخفيف الاعتماد على هذا المعبر البحري.

في الإمارات، يركز الجهد على تطوير ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي كميناء بديل يقلل من الاعتماد على ميناء جبل علي بدبي، عبر تجهيز محطة حاويات جديدة تساعد في التعامل مع حركة الشحن المتزايدة وتحويل جزء من عمليات النقل البحرية بعيداً عن مضيق هرمز.

أما السعودية، فتستخدم خط أنابيب “شرق-غرب” الممتد على طول 750 ميلاً لنقل النفط من الإنتاج شرق البلاد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث تتم عملية الشحن. برغم ذلك، فإن مرور الناقلات عبر مضيق باب المندب يحمل مخاطر أمنية نتيجة التهديدات من جماعة الحوثي، ما يظل يشكل تحدياً للحفاظ على سلاسة التصدير.

من جهة أخرى، يُجري العراق جهودًا لتوسيع خطوط أنابيب التصدير عبر فتح مسارات جديدة تربط المدن العراقية وتصل إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، بالتعاون مع شركات دولية، بهدف تنويع طرق التصدير بوتيرة تقلل من مخاطر الاعتماد الكبير على رأس الهرم.

على صعيد شركات الشحن العالمية مثل “هاباج-لويد”، فقد اعتمدت على تعديل المسارات لتجنب مضيق هرمز عبر استخدام موانئ مثل صلالة وعبر عمليات نقل وسيطة برية وبحرية داخلية، مع الإقرار بأن هذه الطرق تعتبر أقل كفاءة وأكثر تعقيداً مع زيادة تكاليف العمليات وفترات الانتظار.

عموماً، يشير الخبراء إلى أن هذه البدائل تشكل حلولاً فورية ولكنها تواجه تحديات لوجستية وأمنية، وأن بناء شبكة بديلة كاملة تقضي على الاعتماد على مضيق هرمز سيحتاج إلى استثمارات طويلة الأمد وربما أكثر من عقد لضمان أمن واستمرارية الإمدادات النفطية العالمية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *