11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
مقالات

كاتب بريطاني يحذر من صعود فاشية القرن الـ21 وتنامي اليمين المتطرف في بريطانيا

9 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
كاتب بريطاني يحذر من صعود فاشية القرن الـ21 وتنامي اليمين المتطرف في بريطانيا

حذر الكاتب البريطاني جيك واليس سيمونز في مقال له بصحيفة “تلغراف” من تصاعد تيار يميني متطرف في بريطانيا لم يعد يقتصر على الظواهر الهامشية، بل بدأ يقترب من السياسة الرسمية مستفيدا من تصاعد القومية الإثنية والخطابات المعادية للمهاجرين والمسلمين واليهود. وأكد الكاتب أن هذا التيار يستمد تأثيره المتزايد من الأفكار المتطرفة القادمة من الولايات المتحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.nnيستند الكاتب في تحليله إلى الجدل المحيط بحزب “استعادة بريطانيا” وزعيمه النائب روبرت لوي، ومواقف مؤسسه تشارلي داونز التي اشتملت على إيحاءات معادية لليهود واتهامات واضحة تجاه عدد من الجماعات. إذ نشرت تصريحات داونز التي اعتبرها سيمونز تحمل رسائل قومية عنصرية ترتبط بفكرة “نقاء” الأمة البريطانية.nnويشرح الكاتب كيف أن الحزب لم يعد يكتفي بانتقاد الهجرة، بل يتبنى رؤية تشدد على الهوية البريطانية القائمة على الأصل العرقي والدين المسيحي فقط، مع حديث صريح عن “الأمن الديمغرافي للشعب البريطاني الأبيض”، وهو خطاب أقرب إلى القومية العرقية والفاشية الأوروبية التاريخية.nnوأضاف أن بعض مواقف الحزب دفعت إلى معارضة شعائر دينية مثل الذبح الحلال واليهودي، وطالبوا بترحيل ملايين الأشخاص في إطار ما وصفوه بـ”إعادة الهجرة”، وهذا يعكس تحول الخطاب من مسألة هجرة إلى تصور سياسي يسعى لتشكيل المجتمع على أساس عرقي وديني ضيق.nnعلى الرغم من إقرار الكاتب بالتحديات التي تواجه بريطانيا فيما يخص الهجرة والتطرف والاندماج، إلا أنه رفض التعميم الذي يضر بالمجتمعات المسلمة والكبيرة داخل البلاد، مشدداً على أن الهوية البريطانية التاريخية لم تكن يوما قائمة على نقاء عرقي، مستشهداً بأمثلة عائلته وتاريخ بريطانيا في تنوع أصول مواطنيها.nnواعتبر سيمونز أن التحول الأخطر هو تأثر اليمين المتطرف البريطاني بالأفكار الأمريكية المتطرفة، التي عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجد أرضية خصبة في ظل القلق من التغيرات الديموغرافية، ما يؤدي إلى انتشار أيديولوجيات عنصرية جديدة تنتقل بمفهومها خارج حدود بريطانيا.nnوختم الكاتب دعوته إلى إعادة تعريف الهوية البريطانية على أساس القيم المشتركة والاحترام المتبادل والاندماج، وليس على أساس اللون أو الدين أو الأصل العرقي، مؤكداً أهمية التعامل مع التحديات دون اللجوء إلى خطاب عنصري أو تمييزي، وتحذير من خطورة وصول التيارات المتطرفة إلى مراكز القرار والحكم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *