كاتب روسي يحذر من مستقبل روسيا العرقي والثقافي بين التتريك والأسلمة
يشير الكاتب الروسي ألكسندر سامسونوف في مقاله المنشور على موقع “فوينويه أبوزرينيه” إلى أن روسيا تواجه تحولات ديموغرافية وعرقية مهمة نتيجة لسياسة معتادة لاستقدام مهاجرين من آسيا الوسطى تعود إلى الحقبة السوفيتية. ففي ثمانينيات القرن الماضي، تبنت قيادة الحزب الشيوعي السوفياتي خطة لاستقدام مهاجرين من القوقاز وآسيا الوسطى للعمل في مناطق مثل البلطيق واليورال التي تعاني انخفاضا في عدد السكان الأصليين، الذين انخفضوا بسبب الحروب والثورات والكوارث التاريخية. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتراجع مستويات المعيشة والاقتصاد في جمهوريات آسيا الوسطى، حدثت موجة هجرة كبيرة نحو روسيا، حيث يمتلك المهاجرون معدلات مواليد مرتفعة جداً مقارنة بالروس الأصليين. ويتلقى المهاجرون دعماً من السلطات الروسية من حيث الخدمات الاجتماعية، والتمويل، والإسكان، بينما يعيشون في مناطق روسيا الكبرى التي كانت تعتبر ذات أغلبية روسية. يشير الكاتب إلى أن معدل المواليد في روسيا أقل من مستوى الإحلال السكاني، بينما تبلغ معدلات المواليد في آسيا الوسطى ما بين 2.5 إلى 3.4 لكل امرأة، مما يعني طفرة سكانية في تلك المناطق مقابل انكماش روسي كبير. ويحذر سامسونوف من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى تغيرات حاسمة في التركيبة العرقية والثقافية لروسيا، مشيراً إلى إمكانية تعميق ما يسميه بـ”التتريك” و”الأسلمة” لمستقبل روسيا، وهو تعبير يلقي الضوء على التحولات المحتملة للهوية الثقافية والعرقية في البلاد. هذا الطرح يطرح تساؤلات حول استراتيجيات التنوع الثقافي والهجرة وتأثيراتها على النسيج الاجتماعي الروسي، خصوصاً في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
