جدعون ليفي يفضح تعذيب أسير غزي بصورة مؤثرة تكشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي
في مقال مثير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، يتناول الكاتب جدعون ليفي بحسرة وألم صورة تعذيب قاسية لمعاناة أسير فلسطيني في قطاع غزة، حيث أظهرت الصورة رجلًا مقيدًا بقوة وموثوقًا إلى عمود خشبي ينتهي بقضيب حديدي، في مشهد يرمز إلى أقصى درجات الإذلال والتجريد من الإنسانية. وصف ليفي الحالة التي يُحتجز فيها الضحية، مرتديًا ملابسه الداخلية وعيناه معصوبتان، مع يديه مقيدتين خلف ظهره وجسده مقيد لمنعه من الحركة، مع وجود كدمات حمراء ظاهرية على إحدى ساقيه.
يرصد الكاتب تفاصيل هذه الواقعة التي قالت السلطات الإسرائيلية إنها قيد التحقيق، ويكشف عن نشر صورة الحادثة من قبل وحدة “كتيبة نيتسح يهودا” الإسرائيلية المتطرفة، حيث تم استخدام هذه الصور كنوع من الفخر والتفاخر على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم فظاعتها وقسوتها. ويتساءل ليفي عن المدى الذي وصلت إليه الممارسات وأثرها على الضحايا حتى بعد الإفراج عنهم، موضحًا أن مثل هذه الطرق في التعذيب تترك ندوبًا نفسية لا تمحى.
ويقارن الكاتب بين هذه الحادثة وما جرى في الثمانينيات من اعتداءات إسرائلية تم توثيقها وأثارت ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل والعالم، مشيرًا إلى أن معاناة الفلسطينيين اليوم لم تحظ بنفس الاهتمام أو الغضب حتى مع مقتل آلاف الأطفال في غزة. ويختتم ليفي مقاله بحالة من اليأس من اتجاهات التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الصورة تعكس مأساة تكررت مرارا دون اتخاذ خطوات حقيقية لإصلاحها أو منعها، مما يعكس واقعًا مظلمًا يعاني منه الفلسطينيون في ظل الاحتلال.

اترك تعليقًا