شبكة أطباء السودان تحذر من تدهور الأوضاع الصحية لأكثر من 6500 محتجز لدى الدعم السريع في غرب دارفور
حذرت شبكة أطباء السودان، في بيان صدر الخميس، من حالة تدهور خطيرة في الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6500 محتجز لدى قوات الدعم السريع في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي السودان. وفقاً للشبكة الطبية الأهلية، فإن هناك نقصاً شديداً في الغذاء وتدهوراً في الرعاية الصحية داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات اليومية بين المحتجزين. وتفيد المعلومات التي حصلت عليها الشبكة بوجود أعداد كبيرة من العسكريين والمدنيين المحتجزين في عدة مواقع، من ضمنها مقر البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) السابقة، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، بالإضافة إلى سجن أردمتا. وأوضح البيان أن من بين المحتجزين 709 نساء ونحو 500 طفل دون سن الثامنة عشرة، ما يضاعف القلق بشأن الظروف الصعبة التي يتعرضون لها وحقوقهم الإنسانية. ودعت شبكة أطباء السودان للتحرك العاجل من قبل الجهات المعنية للتحقق من أسباب ارتفاع الوفيات وضمان توفير الغذاء والرعاية الطبية الكافية للمحتجزين، بالإضافة إلى توفير مياه شرب آمنة. كما طالبت بفتح مراكز الاحتجاز أمام الجهات الطبية والإنسانية المستقلة لتقييم الأوضاع الصحية والإنسانية، وضمان سلامة المحتجزين وحمايتهم من أي معاملة غير إنسانية، مع خصوصية الحفاظ على حقوق النساء والأطفال. من جهة أخرى، تقدر السلطات السودانية ومنظمات حقوق الإنسان العدد الإجمالي للمحتجزين لدى قوات الدعم السريع بحوالي 19,800 شخص، بينهم مدنيون وعسكريون، نساء وأطفال. يأتي ذلك في ظل النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، والذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، بالإضافة إلى تفشي المجاعة في مناطق عدة، خصوصاً في إقليم دارفور. وتسيطر قوات الدعم السريع على غالبية مناطق دارفور الخمس غرب السودان، فيما لا يزال الجيش يحتفظ بنفوذ على أجزاء من دارفور وبعض الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن التحذيرات الواردة في بيان شبكة أطباء السودان.

اترك تعليقًا