27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

منزل مهجور في الكرك يتحول إلى مسرح لاشتباك مسلح بعد هجوم استهدف كنيسة حمود

26 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
منزل مهجور في الكرك يتحول إلى مسرح لاشتباك مسلح بعد هجوم استهدف كنيسة حمود

في بلدة الجديدة بمحافظة الكرك الأردنية، كان المنزل المهجور المؤلف من ثلاثة طوابق، والذي يحيط به أشجار الزيتون، شاهداً على عشر سنوات من الهجر والعزلة. شهدت المنطقة هدوءاً طويلاً، حتى تحول في الآونة الأخيرة إلى مسرح لاشتباك مسلح دام نحو 3 ساعات بين الأجهزة الأمنية وثلاثة متهمين نفذوا هجوماً دموياً على كنيسة حمود المجاورة، والذي انتهى بإلقاء القبض عليهم.المنزل، الذي يستخدم أيضاً كبرج اتصالات، يقع على بعد حوالي 4.7 كيلومتر من كنيسة حمود التي شهدت الهجوم يوم الجمعة الماضي، ولم يكن معروفاً بإثارة جدل بين السكان، الذين لم يلحظوا أي نشاط مشبوه بداخله خلال فترة تحصن المتهمين التي استمرت نحو 60 ساعة.بدأت القصة قبل نحو عقد من الزمن عندما ترك أفراد العائلة المنزل نتيجة جلوة عشائرية، وهي عادة اجتماعية متبعة في الأردن لإبعاد أقرباء الجناة عن مناطق الحوادث بهدف تهدئة النفوس.وبحسب شهادات السكان المحيطين، فلم تكن هناك أي مؤشرات أو ضوضاء تدل على وجود أشخاص داخل المنزل المهجور خلال هذه الفترة، الأمر الذي شكل مفاجأة لسكان المنطقة حين اكتشاف الاختباء.عملية المداهمة الأمنية التي جرت فجر يوم الاثنين جاءت عقب عمليات تمشيط واسعة في المنطقة شملت عدة قرى وأودية جبلية وعرة، مع إقامة نقاط إغلاق واستخدام الطائرات المسيّرة لتعقب المنفذين.عند تأكيد وجود المتهمين داخل المنزل، نفذت الأجهزة الأمنية مداهمة استمرت لثلاث ساعات، وأفضت إلى اعتقال المتهمين الثلاثة، وهم هزاع ومشعل زيدان محمد، وكذا أحمد سامي حسين، الذي وصفه مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة بالعقل المدبر للعملية.وأكد اللواء المعايطة أن القتلى التسعة كانوا من المواطنين الأردنيين، وأن المتهمين ينتمون لعائلة واحدة ويحملون أفكاراً تكفيرية متطرفة ولا يمثلون إلا أنفسهم، كما بين أن القرار بتنفيذ الهجوم لم يكن مخططاً مسبقاً بل استُحدث أثناء التواجد خلف الجنازة.وكشف أن الأجهزة الأمنية ضبطت عدداً من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة لدى المتهمين الذين أصيبوا خلال الاشتباك ونقلوا لتلقي العلاج.تظل الحادثة دليلاً على التحديات الأمنية التي تواجهها الأردن في مجال مكافحة الفكر المتطرف والعنف المسلح، خصوصاً في المناطق التي يعاني سكانها من نزاعات عشائرية قد تؤثر على أمن المجتمع واستقراره.بالرغم من أن المنزل كان قد هُجر ومنطقة الحي هادئة، إلا أن العملية أظهرت الحاجة لتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي لضمان عدم تمكن الإرهابيين من التمركز والتخفي في مثل هذه المواقع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *