قصص مؤثرة لضحايا هجوم كنيسة الكرك: طبيب الفقراء وأكاديميون بينهم
شهدت محافظة الكرك جنوبي الأردن، فاجعة كبيرة إثر هجوم مسلح استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص بينهم أطباء وأكاديميون وشخصيات اجتماعية، ويوجه هذا الحادث موجة حزن عميق إلى مجتمع الكرك الذي عرف بالتماسك والتلاحم الاجتماعي. من بين الضحايا، كان الدكتور خالد مخائيل مفضي العليا، المعروف بـ”طبيب الفقراء”، الذي تميز بتقديم خدماته الطبية للمرضى والمحتاجين دون مقابل، ما جعله رمزاً للتضامن والمحبة في المجتمع. كما كان الدكتور فادي عاصم الهلسة، خريج طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، في بداية حياته المهنية وهو الذي فقد فرصته ليمارس مهنته التي يعشقها، بالإضافة إلى الصيدلاني ماهر عادل الزريقات، المحامي مازن رسمي القسوس، والعديد من الأشخاص المعروفين بأخلاقهم العالية وأدوارهم في المجتمع. وقد أظهر الحادث وجهاً آخر من التنوع الفكري والاجتماعي في محافظة الكرك وقدم صورة من صور التعاون والتعايش بين المسلمين والمسيحيين. إثر هذه الحادثة، صدرت بيانات إدانة من نقابة المحامين والنقابات المهنية التي أكدت على ضرورة مواجهة التعصب وترسيخ قيم المواطنة والسلام بين أبناء الوطن. لا تزال الأجهزة الأمنية تلاحق المتورطين في الهجوم، في حين تستمر عائلات الضحايا وأصدقاؤهم في مواجهة الصدمة والحزن على فقدان أحبائهم الذين تركوا أثرًا إنسانيًا عميقًا في المجتمع الأردني.

اترك تعليقًا