26 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أربع انتخابات حاسمة خلال عشرة أيام تختبر مستقبل الديمقراطية عالمياً

26 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أربع انتخابات حاسمة خلال عشرة أيام تختبر مستقبل الديمقراطية عالمياً

في فترة قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام، يستعد العالم لمتابعة أربع انتخابات رئيسية في البرازيل وصربيا وإسرائيل والولايات المتحدة، تحمل معها انعكاسات كبيرة على مسار الديمقراطية عالمياً. تحليل لمراسل صحيفة الغارديان جوليان بورغر يسلط الضوء على هذه المرحلة السياسية الحساسة، التي ستشهد صراعاً قوياً بين القوى المؤيدة للديمقراطية والتيارات اليمينية السلطوية، بالإضافة إلى تداخل شديد بين القضايا الداخلية والأبعاد الدولية.

في البرازيل، تستكمل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية مواجهة حامية بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمرشح اليميني فلافيو بولسونارو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي حُكم عليه بالسجن لمحاولته الانقلاب على نتائج الانتخابات السابقة. هذه الانتخابات تعد اختباراً لاستمرارية تعافي الديمقراطية بعد محاولات الإطاحة بحكومة لولا.

أما في صربيا، يواجه الرئيس ألكسندر فوتشيتش التيارات المعارضة التي تقودها حركة شبابية وطلابية دخلت الانتخابات بقائمة مستقلة، في ظل تراجع مؤسسات الديمقراطية وسيطرة حزبه على الإعلام والدولة. نجاح المعارضة تقابلها تحديات كبيرة، وقد يؤدي توترات سياسية في حال شعور الحزب الحاكم بالخطر.

في إسرائيل، تجري الانتخابات البرلمانية وسط جولات من التحليل التي تركز على مستقبل الديمقراطية والمساءلة في ظل حكومة نتنياهو، التي وصفت بأنها تضعف مؤسسات الدولة المختلفة، مع استمرار التمييز ضد الفلسطينيين في ضوء ظروف التصويت غير المتساوي.

الولايات المتحدة على موعد مع الانتخابات النصفية، التي يشهدها المشهد السياسي الأميركي توترات كبيرة، حيث اتُهمت إدارة ترامب باستخدام مؤسسات الدولة في ملاحقة الخصوم السياسيين، وعانى النظام السياسي من تراجع كبير في المعايير الديمقراطية.

تتشابك هذه الانتخابات ليس فقط عبر الروابط السياسية الأمنية، مثل التعاون الدفاعي بين إسرائيل وصربيا والدعم الأمريكي لإسرائيل، بل عبر الترابط الأيديولوجي بين التيارات اليمينية في هذه الدول. ولذلك، فإن نتائج أي منها قد تؤثر على مسار الديمقراطية في البقية، إما بتعزيز السلطوية أو بدعم القوى المعتدلة والديمقراطية.

تظل هذه الانتخابات في قلب الجدل العالمي حول مستقبل الديمقراطية، حيث يتوزع العالم بين معسكرات متصارعة، وتحافظ هذه اللحظة الانتخابية على أحقيتها كاختبار واضع للمعايير السياسية والديمقراطية العالمية خلال السنوات المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *