كشف حملة تضليل “الاستبدال العظيم” الممولة بإسرائيل تستهدف المسلمين في 30 دولة
كشف تقرير بحثي أعده الباحثان مارك أوين جونز وسوهان ديسوزا عن حملة تضليل إعلامي واسعة النطاق استهدفت 30 دولة، شملت رسالة معادية للمسلمين والمهاجرين، وأنفقت فيها نحو 8.2 ملايين دولار. وصف التقرير هذه العملية بأنها واحدة من أكبر الحملات الموثقة في مجال التضليل الإعلامي، حيث استُخدمت لنشر نظرية “الاستبدال العظيم”، وهي نظرية مؤامرة عنصرية تنتشر بين اليمين القومي الأبيض المتطرف، وتدعي وجود مؤامرة تهدف لاستبدال السكان الأوروبيين البيض بمجموعات غير أوروبية من خلال الهجرة والتغيرات الديمغرافية.
توصل الباحثان إلى مؤشرات تربط هذه الحملة بجهات تعمل من داخل إسرائيل، لكن دون وجود أدلة قاطعة تثبت تورط الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر. فقد تبع الباحثان بداية الحملة إلى شركات وسيطة في فيتنام، ثم بعد إجراءات اتخذتها شركة “ميتا” الأمريكية قامت بإغلاق الشبكة في مايو 2024، أعادت الجماعات المرتبطة بالحملة نشاطها في نوفمبر 2024 باستخدام كيانات تجارية في البرازيل.
التقرير أشار إلى أن 61% من التعليقات التي صاحبت الحملة تضمنت تأييدًا لوجهات نظر معادية للمسلمين، رغم أن منصات التواصل تحظر خطابات الكراهية والمعلومات المضللة. وحث الباحثان على فرض متطلبات أشد للتحقق من هويات المعلنين، وتسريع الآليات لمكافحة حملات التضليل لمنع عودتها عبر حسابات وشركات وسيطة بعد إغلاقها.
تسلط هذه الحملة الضوء على التحديات التي تواجهها المنصات الرقمية في مكافحة التضليل وحماية المجتمعات من الأيديولوجيات المعادية والمسمومة، وهو أمر حيوي للحفاظ على التعايش السلمي والحد من انتشار الخطاب التحريضي والعنصري.

اترك تعليقًا