تحذيرات إسرائيلية من انفجار الوضع في الضفة الغربية بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين
حذر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات خلال مناقشات داخلية مع رئيس الوزراء وأعضاء المجلس الوزاري المصغر من احتمالية اندلاع مقاومة عنيفة في الضفة الغربية ردًا على الاعتداءات المتزايدة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين. وأشارت مصادر صحيفة “هآرتس” وموقع “والا” إلى وجود مؤشرات على سيناريوهات متطرفة قد تشهدها الضفة، على غرار الهجوم الإرهابي الذي نفذه مستوطنون عام 2015 بإحراق منزل عائلة دوابشة.
وأوضح مسؤول عسكري أن الجيش الإسرائيلي يواجه وضعًا معقدًا وغير منطقي في الضفة، حيث يواجه صعوبة في التعامل مع المدنيين الإسرائيليين، مؤكدًا أن فرض القانون هو من مسؤوليات الشرطة وحرس الحدود قبل تدخل المحاكم. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الاعتداءات من المستوطنين بالتزامن مع اقتحامات متكررة يقوم بها جيش الاحتلال، واستمرار حصار بلدة قصرة.
وصعد ظهور وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في قسم الأسيرات وتحريضه عبر تصوير ونشر مشاهد هناك من حدة التوتر. ويشير مراقبون إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يهيئ الأوضاع في الضفة لموجة تصعيد بهدف صرف الأنظار عن إخفاقات أكتوبر 2023، وسط تحذيراته من خسارة الانتخابات المقبلة وتأثيراتها على سياسة الاحتلال.
وفي خطط عسكرية، تدرس قوات الاحتلال إمكانية نقل جزء من قواتها من لبنان وغزة لدعم قواتها في الضفة الغربية في ظل التوتر المتزايد. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة العشرات في غارات إسرائيلية على دير البلح وخان يونس، فيما اقتحم الجيش مدن نابلس وجنين وبلدات أخرى.
في حادثة مميزة، احتجز مستوطنان إسرائيليان ناشطًا بريطانيًا لفترة في قرية فلسطينية، وتمت متابعته من قبل الشرطة التي قررت ترحيله، وسط مطالب دبلوماسية بريطانية بالتحقيق في الحادث. وفي مواجهة تصاعدية أخرى، استولى مستوطنون على حديقة عامة في قريتي كفر نعمة ورفعوا العلم الإسرائيلي بها.
تشير إحصائيات إلى ارتفاع كبير في اعتداءات المستوطنين بنسبة 63% خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تصاعد التوترات وأثرها الكبير على استقرار المنطقة ومخاطر اشتعال موجة جديدة من العنف والاحتجاجات في الضفة الغربية.
