نصف مليون متظاهر في فرنسا وتصاعد الغضب في عدة مدن أوروبية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة
شهدت فرنسا وأجزاء واسعة من أوروبا مظاهرات غير مسبوقة شارك فيها نحو نصف مليون متظاهر احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، خصوصاً في قطاع التعليم. في فرنسا، توافد مئات الآلاف إلى شوارع باريس ومدن أخرى الأحد في ثالث موجة احتجاجات خلال ثلاثة أسابيع، وسط إجراءات أمنية مشددة ونشر نحو 70 ألف عنصر أمن لمراقبة الوضع. تصاعدت التوترات مع اندلاع مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع وقنابل الصوت لتفريق المتظاهرين، مع توقيف عشرات الأشخاص. وتنوعت مطالب المحتجين بين معالجة النقص في المعلمين وتحسين البنية التعليمية، إلى جانب التصدي للغلاء والضغط على السياسات الحكومية التي يعتبرونها سببا رئيسا في الأزمة. وامتدت موجة الاحتجاجات إلى دول أوروبية أخرى، ففي ألمانيا، نُظمت مظاهرات ضخمة في برلين ومدن أخرى، مطالبين بمزيد من الاستثمارات في التعليم والسكن ومناهضة التجنيد الإجباري، في حين لجأت الشرطة إلى خراطيم المياه لتفريق المحتجين في كولونيا. وفي هولندا، شهدت مدينة لاهاي حالة استنفار أمني مكثف مع تفتيش الشباب وتحصين الواجهات، ورفع حالة التأهب في إسبانيا عقب اشتباكات سابقة في برشلونة. كما شهدت إيطاليا استنفاراً أمنياً في عدة مدن عقب صدامات مع الشرطة، فيما شهدت ألبانيا مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة تطالب برحيل الحكومة. تعكس هذه المظاهرات تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تؤثر على حياة الملايين، وتفرض تحديات على الحكومات في كيفية التعامل مع مطالب أبنائها، وسط مخاوف من تزايد الاحتجاجات وتصعيدها مستقبلاً.

اترك تعليقًا