مظاهرات حاشدة واشتباكات في أوروبا احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن
شهدت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والبرتغال، مظاهرات حاشدة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأزمة السكن. في فرنسا، خرج نحو 320 ألف متظاهر بينهم 70 ألف في باريس السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، في ثالث أسبوع على التوالي من الاحتجاجات ضد الغلاء وأوضاع الخدمات، حيث انتهت مسيرات سلمية بمواجهات بين الشرطة ومجموعات متطرفة في العاصمة ومدن أخرى واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت نحو 300 شخص. ورغم كميات كبيرة من قوات الأمن، كانت المواجهات مسجلة خاصة في باريس ومدن فرنسية أخرى. في ألمانيا، خرجت مظاهرات شبابية سلمية نهاراً للمطالبة بزيادة الإنفاق المدرسي ومواجهة ارتفاع الأسعار وحماية المناخ، والاحتجاج على زيادة الإنفاق العسكري واحتمال إعادة التجنيد الإلزامي. تصاعد التوتر مساءً مع مواجهات في عدة مدن مثل فرانكفورت وهامبورغ وكولونيا وبرلين، حيث تعرضت الشرطة لقذف بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، وأصيب عدد من رجال الأمن ونتجت اعتقالات. في البرتغال، تجمع آلاف المحتجين في لشبونة ضد مشروع قانون للإيجارات يُطالب بسحبه، حيث يخشى أن يؤدي إلى تدهور أزمة السكن مع ارتفاع كبير في أسعار المساكن والإيجارات خلال السنوات الماضية. الحكومة التي تنتمي ليمين الوسط أبدت استعداداً لتعديل القانون لكنها استبعدت سحبه، فيما يدعو زعماء المعارضة إلى حوار مع الحكومة والاحتجاجين بدلاً من فرض الآراء بالقوة. هذه الاحتجاجات تعكس موجة توتر اجتماعي واسعة في أوروبا بسبب حالة الغلاء وارتفاع التكاليف وعدم توافر السكن المناسب، مما يضغط على بعض الحكومات لإعادة النظر بسياساتها الاجتماعية والاقتصادية.

اترك تعليقًا