هل تؤثر درجة الحرارة على مواعيد وجودة نومنا؟ دراسة تكشف أهميتها إلى جانب الضوء
يرى بعض العلماء أن درجة الحرارة قد تكون بنفس أهمية الضوء في تنظيم الساعات البيولوجية اليومية للجسم والنوم. عالم الأنثروبولوجيا غاندي يتيش يستحضر تجربة طفولته في نيوجيرسي حيث كان يفتح نافذته في الشتاء البارد ليستنشق هواءً بارداً فيصف أنه سرعان ما يغلبه النعاس. هذه الملاحظة تقود الباحثين إلى دراسة تأثير درجة الحرارة على أنماط النوم. خلال أبحاثه مع مجتمعات غير صناعية في الأمازون البوليفية وشعوب الهادزا والسّان في أفريقيا، لاحظ يتيش أن مواعيد نوم هؤلاء الأفراد تتبع تغيرات درجة الحرارة أكثر من تعاقب الضوء والظلام، رغم عدم توفر الكهرباء لديهم. تقل درجة حرارة الجسم عادةً حوالي درجة مئوية واحدة خلال فترة النوم، وهذا الانخفاض مرتبط بجودة النوم والانتعاش بعد الاستيقاظ. وفيما يؤكد البعض على أهمية الضوء في ضبط الساعة البيولوجية، تشير دراسات أخرى إلى أن درجة الحرارة قد توفر إدخالًا هامًا أيضًا. تجارب على الحيوانات والخلايا البشرية تدعم فكرة أن تغيرات درجات الحرارة تؤثر في ضبط الإيقاعات اليومية، لكن تعميم هذه النتائج على البشر يحتاج لمزيد من البحث. يعتبر النوم عملية معقدة تضم نظمًا متشابكة، ودرجة الحرارة قد تشكل عاملًا مؤثرًا على واحدة أو أكثر من هذه الأنظمة. يشير العلماء إلى أن الحياة في منازل يتم التحكم فيها بدرجة حرارة ثابتة قد تؤثر على جودة نومنا وإيقاعاتنا البيولوجية، ما يبرز أهمية فهم تأثيرات درجة الحرارة بشكل أفضل لتحسين الصحة والنوم في العالم الحديث.

اترك تعليقًا