10 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

احتجاجات الطلاب في فرنسا: أزمة تعليمية بين مبانٍ متهالكة ونظام يفتقر للدعم

10 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
احتجاجات الطلاب في فرنسا: أزمة تعليمية بين مبانٍ متهالكة ونظام يفتقر للدعم

في ضواحي باريس، بدأت الاحتجاجات الطلابية تجتاح المدارس، حيث يعاني الطلاب من ظروف تعلم صعبة على خلفية مبانٍ مدرسية متدهورة تعاني من مشكلات متكررة مثل تسرب المياه ووجود حشرات ونوافذ مغلقة في فصل الصيف، مما أدى إلى انتشار لقطات لهذه المشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت رموزًا لهذه الحركة. وتتجاوز الشكاوى فقط الحالة المادية للمدارس لتشمل اكتظاظ الفصول وارتفاع إلغاء الحصص منفذة. رغم أن استثمارات الدولة في التعليم تعد عالية، مع تخصيص 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن متطلبات صيانة المدارس موزعة بين هيئات محلية مختلفة ك البلديات والمقاطعات والمناطق، مما يعقد تنفيذ مشاريع التجديد ويحجم من سرعة الإصلاح بسبب تفاوت الإمكانيات المالية. تزيد حدة الأزمة من تعقيدها نسبة تخصيص أكثر من ثلثي الموازنة لتكاليف الوظائف والمعاشات التقاعدية، مما يترك مجالاً محدودًا للاستثمار الحقيقي في البنية التحتية. من بين أبرز المشاكل يلاحظ أن 80% من مباني المدارس الابتدائية تبلغ أكثر من 50 عاماً وتتطلب صيانة عاجلة. في محاولة لمعالجة الأزمة، أطلقت منطقة باريس الكبرى برنامج تجديد ضخم بقيمة 6.6 مليار يورو، لكن رغم الترميمات إلا أن الحصص والمواد الدراسية لا تزال متعثرة، وشكاوى الطلاب من جداول غير منظمة ومشاكل في الحصص الملغاة مستمرة. ويؤثر تدني رواتب المعلمين مقارنة بدول أوروبية أخرى على جودة التعليم ويزيد من إحباط الطاقم التعليمي. الخلافات حول الإصلاحات الأخيرة خاصة المتعلقة بالمرحلة الثانوية وأسلوب اختيار التخصصات زادت من تأثير الأزمة على الطلاب. مع اقتراب الانتخابات الرئاسية القادمة، استغلت بعض الأحزاب السياسية، خاصة اليسارية، هذه الاحتجاجات للضغط السياسي، مما حول الاحتجاجات من قضية تعليمية إلى مناخ سياسي متوتر يتداخل فيه الشباب والضغط الاجتماعي مع الصراع الحزبي. وتعمل الحكومة حالياً على محادثات مع ممثلي الطلاب لتقديم حلول أولية رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجهها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *