ترامب يهاجم جائزة نوبل للسلام بعد فوز نافي بيلاي ويصف القرار “بالمخزي”
أثار قرار لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للحقوقية الجنوب أفريقية والناشطة في مجال القانون الدولي نافي بيلاي جدلاً واسعًا، حيث هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار خلال تجمع شعبي في مدينة سيراكيوز. وصف ترامب اللجنة بأنها فقدت مصداقيتها إلى الأبد بسبب أيديولوجيات متطرفة معادية للديمقراطية، معتبرًا أن الولايات المتحدة، ممثلة به شخصيًا، كانت تستحق الجائزة التي ذُهبت إلى بيلاي.وردت بيلاي، التي شغلت سابقًا منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والقاضية في المحكمة الجنائية الدولية، بالتأكيد على أهمية الدفاع عن القانون الدولي وسيادة القانون في عالم يشهد تصاعدًا في الهجمات السياسية على هذه المبادئ. وأكدت في بيان أصدرته من نورمبرغ أن الجائزة تعزز الحاجة إلى الوقوف معًا لحماية استقلالية المحاكم والنظام القانوني الدولي.وفي أعقاب إعلان اللجنة عن الفائزة، توالت الردود الإيجابية من منظمات دولية وشخصيات بارزة. رحب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفوز بيلاي مشيدًا بمساهماتها في الدفاع عن حقوق الإنسان، فيما اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية التكريم اعترافًا بدور العدالة الدولية في مكافحة الجرائم وإرساء السلام.من جهته، أثنى رئيس لجنة نوبل النرويجية على بيلاي لشجاعتها في مكافحة جرائم الحرب والإبادة الجماعية، مؤكدًا أن عملها يشكل مصدر أمل للساعين إلى عالم أكثر سلامًا. وتأتي الجائزة وسط توقعات وترشيحات تشمل جهات إنسانية أخرى مثل “غرف الاستجابة للطوارئ” في السودان، والتي تعمل لمساعدة المدنيين في ظروف النزاع والحصار.ومع ذلك، يظل التوتر قائمًا بين لجنة نوبل والبيت الأبيض، حيث يُنظر إلى اختيار بيلاي على أنه انتقاد مبطن لترامب، الذي لم يتخل عن حلمه بالحصول على الجائزة، بعد أن منحت العام الماضي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي أهدت ميداليتها لترامب اعترافًا بدوره في مواجهة نيكولاس مادورو.في النهاية، يبين هذا الصراع على الجائزة أن مراسم نوبل للسلام أصبحت ساحة لتعكس الصراعات السياسية والأيديولوجية العالمية، في حين يظل القانون الدولي وحقوق الإنسان في صلب المنح والتكريمات.

اترك تعليقًا