20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

كيف تُستدرج المراهقين عبر ألعاب الفيديو نحو التطرف والتأييد لـ داعش

20 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
كيف تُستدرج المراهقين عبر ألعاب الفيديو نحو التطرف والتأييد لـ داعش

كشف تحقيق مشترك أجرته مؤسستا “BR” و”SWR” عن أساليب معقدة لتجنيد واستدراج المراهقين نحو التطرف، حيث تبدأ العملية أحياناً بلعبة فيديو ثم تنتقل تدريجياً إلى مجموعات مغلقة ومنصات تواصل اجتماعي تحمل دعايات متطرفة تدعم تنظيم داعش. تشير شهادات أشخاص مثل “أمير”، الذي انضم إلى مجموعات نقاش على تلغرام بعد بحثه عن إجابات دينية، إلى أن هذه المنصات تقدم تفسيرات مبسطة للصراعات وأجواء تشجع الاعتقاد بأن التنظيم يحمي المسلمين من الاضطهاد.

وفي العاب مثل “روبلوكس”، تظهر مشاهد عنف وحروب تُصوّر التنظيم كأبطال، مما يجعل اللاعب يشارك بشكل فاعل في الأدوات الدعائية وليس مجرد متلقي. ومع ازدياد التواصل المباشر بين المشاركين في محادثات مغلقة، تصبح متابعة العائلات صعبة، مما يسهل تفشي الأفكار المتطرفة بين الشباب.

تحكي شهادات متعددة عن كيف أن التحفيز والتشجيع من أفراد أكبر سناً داخل هذه المجموعات يعزز شعور الانتماء ويشجع مراهقين على تبني أفكار عنيفة، حيث تحدث عن مساعٍ لشن هجمات خطيرة. ربط التحقيق أيضاً بين هذا الأسلوب وحادثة إطلاق نار في برلين على مسيرة للمثليين، حيث كان المعتدي نشطاً في شبكات إسلاموية إعلامية.

رداً على الظاهرة، تؤكد شركات مثل “روبلوكس” و”ميتا” اتخاذها إجراءات تقنية وفرق متخصصة لرصد أو حذف المحتوى المتطرف، لكنها تواجه انتقادات بخصوص فاعلية هذه الإجراءات، مع دعوات لتنظيم أوضح وأشد في قواعد النشر على المنصات الرقمية.

بينما تمكن بعض الشباب مثل أمير من الانفكاك عن التطرف بمساعدة برامج مختصة، لا تزال عائلات أخرى تحاول إيجاد حلول لمحاولة إعادة أبنائها إلى مسارات سليمة، مما يبرز الحاجة لوضع استراتيجيات دعم وتحفيز أكثر شمولاً لحماية المراهقين من هذه الآفة الرقمية الجديدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *