السعودية تعلن إحباط هجمات صاروخية حوثية على الرياض ومدن أخرى وسط تصعيد عسكري متبادل
أعلن التحالف العربي، بقيادة السعودية، مساء السبت 19 سبتمبر 2026 عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون المدعومون من إيران باتجاه العاصمة السعودية الرياض. حسب بيان للناطق الرسمي للتحالف تركي المالكي، تم أيضًا إحباط محاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع باستخدام هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، مؤكداً أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت لهذه التهديدات بنجاح.
من جهته، أعلن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، تنفيذ عمليتين عسكريتين داخل السعودية، إحداهما استهدفت “أهدافاً حساسة” في الرياض، والأخرى شركة أرامكو في ينبع، مشيراً إلى أن العمليتين تكللت بالنجاح وأدت إلى حرائق كبيرة في المناطق المستهدفة. وربط هذه العمليات بالغارات الجوية السعودية المكثفة على مناطق في اليمن التي بلغت 732 غارة، ما أسفر حسبه عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية.
وفي وقت متزامن، اندلع حريق في خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ما أدى إلى تعطيل مؤقت لعمليات الإقلاع والهبوط لأقل من ساعة، وسط تحذيرات الدفاع المدني السعودي من خطر هجمات جوية محتملة على الرياض والخرج. ونشرت عدة وسائل إعلام صوراً ومقاطع فيديو تظهر ألسنة اللهب ودخاناً أسود كثيفاً في محيط المطار.
على صعيد متصل، شهدت منطقة باب المندب الاستراتيجية اشتداداً في المعارك بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، مع تقارير عن مقتل 48 شخصا خلال الاشتباكات الأخيرة. أفادت مصادر بأن خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا المنطقة وأشرفوا على أعمال حفر أنفاق وتركيب رادارات في مواقع استراتيجية، ما يعكس دعم إيران المستمر للحوثيين.
في سياق التحركات الدبلوماسية، تستعد باكستان لإرسال وفد رفيع المستوى إلى طهران لمحاولة تخفيف التوترات بين إيران والولايات المتحدة واحتواء التصعيد بين السعودية والحوثيين في اليمن. ولم تؤكد الحكومتان الرسمية بعد تفاصيل الزيارة المرتقبة.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي رفع مستوى تأهب مهمة “أسبيدس” في البحر الأحمر لتعزيز حماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين، فيما أدانت السياسة الخارجية الأوروبية تلك الهجمات التي اعتبرتها غير مقبولة وتضر بالاقتصاد العالمي.
يأتي هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة قد تؤثر على الاستقرار في الشرق الأوسط وممرات الملاحة الدولية الحيوية.

اترك تعليقًا