14 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

مخاوف مجتمعية وأسلوب قانوني جديد يعوق توسع مراكز البيانات في ألمانيا

12 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
مخاوف مجتمعية وأسلوب قانوني جديد يعوق توسع مراكز البيانات في ألمانيا

تشهد مناطق في ألمانيا مثل ديتسنباخ موجة من المعارضة الاجتماعية ضد مشاريع بناء وتوسيع مراكز البيانات، حيث يعبر السكان عن مخاوفهم بشأن الاستهلاك المرتفع للكهرباء والمياه وتأثير ذلك على فواتير الخدمات وارتفاع درجات الحرارة المحلية. فيلهلم زاور، أحد سكان ديتسنباخ، يشير إلى مداخن ضخمة لمركز بيانات محلي ويطرح أسئلة حول الفائدة المجتمعية والتأثيرات البيئية لهذا التطور. على النقيض من ذلك، يرى عمدة المدينة تفاؤلاً بالنسبة للوظائف عالية القيمة والإيرادات الضريبية المتوقعة من مركز بيانات غوغل. لكن الباحثة تارا ميرك تشكك بفعالية العوائد الضريبية، خاصة أن الشركات الأمريكية قد تخضع ضرائبها في بلدان أخرى. في 2026، أطلقت الحكومة الألمانية سجلاً لمراكز البيانات يتضمن معلومات عن استهلاك الطاقة والمياه، مع ذلك يعاني السجل من نقص البيانات وعدم الشفافية، فعدد المراكز المسجلة أقل بكثير من عدد المراكز العاملة فعلاً. في ظل هذه الظروف، أطلقت مبادرات مدنية مثل “هايسه لوفت” لخلق خرائط إلكترونية للمشاريع المخطط لها بمشاركة السكان المحليين. الاحتجاجات المحلية تتصاعد، ففي مدن مثل غروس-غيراو وماينتال، تم رفض مشاريع ضخمة بعد احتجاجات متعلقة بالآثار البيئية واستنزاف الموارد. تمثل منطقة فرانكفورت مركزاً رئيسياً لهذه المراكز بسبب قربها من نقاط تبادل الإنترنت، وتخطط الحكومة مضاعفة قدراتها بحلول 2030، ضمن إطار تعديل قانون كفاءة الطاقة الذي يهدف لتخفيف بعض المتطلبات البيئية للسماح بالتوسع. هذا التعديل أُثار جدلاً واسعاً بين الناشطين البيئيين ومنظمات حماية المستهلك التي تنتقد تخفيض الشفافية والسماح للشركات باعتبار بيانات الاستهلاك أسراراً تجارية، إذ يؤكدون أن ذلك قد يزيد من العداء بين المجتمعات المحلية ومراكز البيانات ويعوق التوسع الفعلي لهذه المنشآت. منظمة “ألغوريثم ووتش” انتقدت التعديلات معتبرة أنها تخدم عمالقة التكنولوجيا الأمريكية على حساب الشركات الأوروبية والألمانية، وأسفرت حملتها الصيف الماضي عن جمع 150 ألف توقيع ضد هذه التعديلات. حالياً يُعرض القانون على البرلمان الألماني مع احتمالية أن يبدأ التنفيذ مطلع العام المقبل ما يضع تحديات قانونية ومجتمعية أمام مستقبل مراكز البيانات في ألمانيا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *