14 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

انتخابات الاتحاد الأوروبي القادمة: صعود اليمين القومي وتأثيراته المحتملة

14 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
انتخابات الاتحاد الأوروبي القادمة: صعود اليمين القومي وتأثيراته المحتملة

تشهد أوروبا خلال العام القادم دورة انتخابية مكثفة في أربع من أكبر دول الاتحاد الأوروبي: إسبانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا. هذه الانتخابات تأتي على وقع صعود ملحوظ لليمين القومي والمتطرف، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى السلطة الكاملة أو تثبيت وجوده فيها. تصف صحيفة فايننشال تايمز هذا المشهد بأنه “دورة انتخابية فائقة” لم تشهدها أوروبا منذ عقود، ليس فقط لكثافة الانتخابات المتقاربة، بل أيضاً للاتجاهات السياسية المتشابهة التي تقودها، والتي تشمل تآكل الولاءات الحزبية القديمة، وزيادة الميل نحو اليمين، وتراجع الحدود بين اليمين المعتدل والمتطرف. في إسبانيا، دعا رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب أزمات برلمانية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تأييد قوي للحزب الشعبي الحدي والمتعاون معه “فوكس” اليميني المتطرف، مما قد يزيح الحكومة الاشتراكية بعد ثماني سنوات. في فرنسا، تتصدر مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف السباق الرئاسي لعام 2027، حاملة برنامجا يعارض سياسات الاتحاد الأوروبي وخاصة بشأن الميزانية وسياسة اللجوء. فوزها قد يغير بصورة جذرية دور فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي ويؤثر على استراتيجياته الكبرى. في بولندا، تظهر استطلاعات مؤشرات على عودة حزب “القانون والعدالة” إلى السلطة، رغم المنافسة من أحزاب يمينية أخرى أكثر تطرفًا، ما يعكس توجهات يمينية متزايدة في البلاد. أما إيطاليا، فاليمين، بزعامة جورجا ميلوني، يحكمها بالفعل، لكن هناك تساؤلات حول كيفية تأثر سياستها إذا تغيرت البيئة السياسية في أوروبا أو إذا ضمت ميلوني حلفاء أكثر تطرفًا في الحكومة. تتميز الجماعة اليمينية الأوروبية بتشابه في نقد الليبرالية والعولمة وتركيزها على الأولوية الوطنية ضد الهجرة والمؤسسات العابرة للحدود. هذه الأحزاب تتابع بعضها وتحاول استثمار الأزمات في تطوير استراتيجياتها السياسية والإعلامية، في حين تحذر بعض الأصوات من أن تجمعها قد يعني “نهاية الاتحاد الأوروبي كما نعرفه”. أحد أهم الملفات التي قد تتأثر هو دعم أوكرانيا، حيث ترفض لوبان وأحزاب يمينية أخرى المساعدات والدعم السياسي لكييف، مما قد يضعف موقف أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *