هل تريد معرفة إن كان مستقبلك محفوفًا بالخطر؟ قصة لورا مع فحص جيني يكشف خطر الوفاة المبكرة
تروي لورا سايدز قصة مواجهتها مع احتمال الإصابة بمرض الخرف المبكر الوراثي المعروف بـ”متغير لندن”، وهو نفس النوع الذي شُخص لدى والدها في عقده الرابع. كانت لورا قريبة جدًا من والدها الذي كان طبيبًا، وتوقفت عن الدراسة الجامعية للعناية به عندما بدأ المرض بالتأثير على صحته النفسية والذهنية. بعد وفاة والديها بفارق عام واحد، سافرت حول العالم قبل أن تستقر في ملبورن، حيث قررت استشارة طبيب متخصص حول إمكانية إجراء فحص جيني يؤكد ما إذا كانت حاملة لهذا الجين المسبب للمرض. بعد تردد وجلسات استشارية استمرت ستة أشهر، خضعت للفحص ونقلت لها النتائج أن لديها الاحتمال المؤكد تقريبًا بالمرض، باحتمال 99.999%. هذا الاكتشاف ألقى بظلاله على حياتها ونظرتها للمستقبل، حيث درست كيف تتعامل مع معرفتها هذه. لم تواجه رد فعل واضح آنذاك بل أبلت صديقتها نوبة بكاء، وعاشت لورا على وقع الغضب والحيرة تجاه كيفية استمرار حياتها. مع تقدمها في السن واقترابها من السن الذي بدأ فيه والدها يلاحظ أعراض المرض، ما زالت تتعامل مع صدمة التشخيص وتدير حياتها بالتركيز على الاستمتاع باللحظات الصغيرة مع الأشخاص التي تحبهم. كما تؤكد أنها تشعر بالامتنان لدعم المحيطين بها رغم أن بعض العلاقات انتهت بعد معرفة حالتها الصحية، وأنها لم تعد تفكر في تحقيق طموحات كبيرة، بل في التعايش بسلام مع واقعها والاستمتاع بالحياة التي تبقى لها.

اترك تعليقًا