جدل واسع حول استبعاد حزب يابلوكو في انتخابات مجلس الدوما الروسية
تُختتم اليوم انتخابات مجلس الدوما الروسي في ظل جدل متصاعد حول استبعاد حزب يابلوكو من السباق الانتخابي. فقد قضت المحكمة العليا الروسية في 10 أغسطس الماضي بإزالة قائمة الحزب من الاقتراع الفيدرالي، وذلك بعد اتهامات بمخالفات مالية تتعلق بتمويل أجنبي، وانتهاكات في الملكية الفكرية المتصلة باستخدام غير قانوني لأعمال إبداعية خلال حملة الحزب.
يُعد حزب يابلوكو الحزب الوحيد مسجّل رسميًا والذي يعارض علنًا حرب روسيا على أوكرانيا، ولهذا أثار استبعاده ردود فعل متباينة، حيث دعا الحزب أنصاره لحضور مراكز الاقتراع وإلغاء أوراقهم الانتخابية من خلال وضع علامات في عدة مربعات، مما يمنع إضافة أصوات لصالح الحزب الحاكم.
يرجع تأثير يابلوكو في السياسة الروسية إلى فترة التسعينيات، حيث شكل قوة معارضة مؤثرة بأسلوبه الليبرالي الاجتماعي ومواقفه المناهضة للحرب والسياسات الاقتصادية التي قادت روسيا في ذلك الوقت، فقد حصل على 45 مقعدًا في الدورة الثانية لمجلس الدوما (1995-1999).
مع بداية الألفية الجديدة، بدأ الحزب يفقد شعبيته تدريجيًا نتيجة الانقسامات الداخلية والتحديات التي واجهها ضمن الجناح الليبرالي، ما أدى إلى تدني تصنيفه الوطني إلى نحو 1% في استطلاعات الرأي عام 2021، ويُلاحظ تشتت نشاطه.
يحذر المحللون من أن استبعاد يابلوكو يُقلل من الحدة الأيديولوجية في هذه الانتخابات، ويهيئ الطريق أمام حزب “روسيا الموحدة” الحاكم لتثبيت أغلبيته الدستورية بسهولة، كما قد يؤدي إلى تحول جزء من مؤيدي يابلوكو إلى أحزاب أخرى، بعضها قد يكون مؤيدًا للحرب، مما يعكس تحديات المعارضة في المشهد السياسي الروسي الحالي.

اترك تعليقًا