الرئيس الصربي فوتشيتش يعترف بهزيمة حزبه في الانتخابات لصالح الحراك الطلابي
أقر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بهزيمة حزبه الحاكم في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت مؤخراً، بناءً على النتائج الأولية التي أظهرت تقدم الحركة الاحتجاجية التي يقودها الطلاب وتحظى بدعم شعبي قوي. ويأتي هذا التحول السياسي بعد فترة من الاحتجاجات الطلابية الواسعة التي استمرت نحو عامين والتي اندلعت نتيجة لحادث مأساوي في محطة قطارات نوفي ساد عام 2024، حيث تسبب انهيار سقف المحطة في مصرع 16 شخصاً وإصابة آخرين.
وفي كلمة ألقاها أمام أنصاره في مقر الحزب الحاكم بالعاصمة بلغراد، قال فوتشيتش: “بناءً على عينة فرز الأصوات، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات”. وأوضح رغبته في إعلان النتيجة مبكراً، مؤكداً أن حزبه سيتولى دور المعارضة لكنه سيواصل النضال من هذا الموقع.
فوتشيتش كان قد استقال من منصبه كرئيس للبلاد قبل أن يخوض الانتخابات على رأس قائمة “ألكسندر فوتشيتش-صربيا المتحدة” تحت قيادة الحزب التقدمي الصربي. ونظراً لهذه الهزيمة، عمّت الاحتفالات شوارع بلغراد، حيث احتشد المواطنون قرب مقر لجنة الانتخابات مطلقين أبواق سياراتهم ورافعين الأعلام.
وقد هنأت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء المجري بيتر ماديار حركة الطلاب على نجاحها الانتخابي. وتشكل هذه الحركة التي نشأت من رحم الاحتجاجات بعد حادث محطة نوفي ساد، قوة سياسية جديدة ضمت في قائمتها 250 مرشحاً من مختلف الخلفيات المهنية، من أكاديميين ورياضيين إلى مزارعين، تحت شعار “الطلاب ينتصرون”.
يقود قائمة الحركة طبيب القلب والأستاذ الجامعي إيليا سردانوفيتش، إلا أن الحركة لا تتبع هيكلاً هرمياً أو زعيماً محدداً، ولن يكون سردانوفيتش بالضرورة مرشحها الأول لمنصب رئيس الوزراء. وترمز هذه النتائج إلى احتجاج شعبي واسع ضد الفساد وسوء إدارة الحكومة السابقة، وتفتح صفحة جديدة في الساحة السياسية الصربية.

اترك تعليقًا