9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نيويورك تايمز تكشف تلاعب دبلوماسي أمريكي بمراسلات لتلميع صورة نتنياهو

9 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
نيويورك تايمز تكشف تلاعب دبلوماسي أمريكي بمراسلات لتلميع صورة نتنياهو

في تحقيق أعدته صحيفة نيويورك تايمز، تم الكشف عن تلاعب دبلوماسي أمريكي في السفارة الأمريكية في إسرائيل يؤدي إلى تقديم صورة مشوهة للحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو. ديفيد ميلستين، أحد كبار مساعدي السفير مايك هاكابي، قام بحجب أو تعديل تقارير دبلوماسية كانت ترسل إلى واشنطن لتظهير إدارة نتنياهو في ضوء إيجابي يتجاهل العديد من التطورات الميدانية الحساسة مثل توسع المستوطنات وأعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين.

استند التحقيق إلى مقابلات مع مسؤولين أمريكيين وحاليين وسابقين ودراسة وثائق وزارة الخارجية الأمريكية والبرقيات الدبلوماسية. فقد كان من أبرز هذه الوقائع منع ميلستين إرسال تقارير تحذر من موافقة سرية على عدد غير مسبوق من المستوطنات في الضفة الغربية، رغم أن ذلك يُعد تحدياً لخطوط واشنطن الحمراء التي أعلنها الرئيس السابق دونالد ترمب.

كما تم تعديل تقارير عن تصاعد عنف المستوطنين لتظهر أن الحكومة الإسرائيلية تبذل جهوداً غير مسبوقة لاحتواء هذا العنف، رغم تحذيرات قادة عسكريين إسرائيليين من أن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة. كذلك، تجاهل ميلستين في تقاريره سقوط قتلى فلسطينيين قرب مواقع توزيع مساعدات إنسانية وأعاد صياغة تلك الرسائل لتبدو وكأن العمليات تسير بنجاح.

وأكد التحقيق أن تدخلات ميلستين شملت التقارير التي تتناول مقتل مواطنين أمريكيين من أصول فلسطينية في الضفة الغربية، حيث عرقل إرسال تقارير تكشف تقاعس السلطات الإسرائيلية في تحقيقات هذه الحوادث، مما دفع أعضاء في الكونغرس لمطالبة وزارة الخارجية بتقديم معلومات محددة عن تلك القضايا.

أدى نمط التدخل في المحتوى وتقليل حجم تقارير السفارة إلى قلة تدفق المعلومات الدقيقة إلى صناع القرار في واشنطن، مما أثار قلق مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، ودفع بعضهم إلى التواصل المباشر مع موظفي السفارة لتجاوز اعتراضات ميلستين.

يعمل ميلستين كمستشار رئيسي للسفير هاكابي الذي يُعرف بدعمه للاستيطان، وقد يكون على علم جزئي بتدخلات مساعده. وفي ظل الرفض الرسمي من السفير وميلستين للحديث عن القضية، استمرت الانتقادات بشأن مدى دقة وشفافية التقارير الدبلوماسية وتأثيرها على صياغة سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *