تونس: 8 أحزاب سياسية تعلن مشاركتها في مسيرة احتجاجية ضد الأزمة السياسية والاقتصادية في 17 أكتوبر
أعلنت ثمانية أحزاب سياسية تونسية، بينها “المسار الديمقراطي الاجتماعي” و”الاشتراكي” و”القطب”، مشاركتها في مسيرة احتجاجية مقررة يوم 17 أكتوبر الجاري. وأصدرت الأحزاب بياناً مشتركاً عبر صفحاتها الرسمية على فيسبوك، تناولت فيه الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، مُشيرة إلى الأزمة السياسية العميقة والتدهور المستمر في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وأبرز البيان تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتفاقم معدلات البطالة وارتفاع الأسعار بشكل لم يسبق له مثيل، بالإضافة إلى تدهور الخدمات العامة والمرافق الأساسية. كما نبه إلى التدهور الخطير في حقوق الإنسان والحريات، حيث جرت محاكمات سياسية لأفراد معارضين، تضم سياسيين ونقابيين ومدونين ومحامين وصحفيين، بذريعة نشاطاتهم السلمية المعارضة لقرارات السلطة الحالية. وطالبت الأحزاب بإطلاق سراح كافة المساجين السياسيين ومساجين الرأي، ووضع حد للتتبعات القضائية التي تتعلق بنشاطات معارضة أو دعم للقضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، اعترضت الأحزاب على المراسيم الرئاسية الصادرة في 30 سبتمبر، خاصة المتعلقة بهيئة الانتخابات وقانون الجماعات المحلية، معتبرة أنها تؤثر سلبًا على استقلالية المؤسسات وتضر بمكتسبات الثورة التونسية في مجال اللامركزية. ومن جهة أخرى، في أواخر سبتمبر، أعلنت تسع منظمات تونسية، بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين، عن تنظيم مسيرة في نفس التاريخ احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. حتى الآن، لم تصدر السلطات التونسية أي رد رسمي على بيان الأحزاب، لكنها تنفي حدوث أي ملاحقات قضائية لأشخاص بسبب آرائهم السياسية، وتحمّل جهات ما مسؤولية عرقلة الإصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد. تأتي هذه التطورات في ظل حالة استقطاب سياسي واجتماعي متزايد، وتعكس التحديات التي تواجه تونس في مساراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقًا